ومذهب الشافعي: أن الخمس يقسم على خمسة أسهم: سهم لله ولرسوله يصرف إلى مصالح المسلمين، والأهم السلاح والكراع [1] ، قال الزجاج: ويرى الشافعي في سهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصرف في مثل ما كان يصرفه فيه، والذي يروى: أنه كان يصرف الخمس في عدة المسلمين [2] نحو: اتخاذ السلاح الذي تقوى به شوكتهم [3] .
قوله تعالى: {وَلِذِي الْقُرْبَى} ، قال مجاهد: هم بنو هاشم [4] ، وقال الشافعي - رضي الله عنه: هم بنو هاشم وبنو المطلب خاصة [5] دون سائر قريش، يقسم
(1) انظر: كتاب"الأم"4/ 196 ولفظه: والذي أختار أن يضعه الإمام في كل أمر حصن به الإسلام وأهله، من سد ثغر، وإعداد كراع أو سلاح، أو إعطاء أهل البلاء في الإسلام.
(2) روى البخاري في"صحيحه" (2904) كتاب الجهاد، باب: المجن، ومسلم في"صحيحه" (1757) كتاب الجهاد، باب حكم الفيء عن عمر قال: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب، فكانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، فكان ينفق على أهله نفقة سنة، وما بقي يجعله في الكراع والسلاح، عدة في سبيل الله.
والكُراع: اسم للخيل أو للسلاح أو لهما كما في"اللسان" (كرع) 7/ 3858، وروى ابن المنذر كما في"الدر المنثور"3/ 337 عن ابن عباس قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجعل سهم الله في السلاح والكراع وفي سبيل الله، ويجعل سهم الرسول في الكراع والسلاح ونفقة أهله.
(3) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 414، وقد تصرف الواحدي في العبارة.
(4) رواه الثعلبي 6/ 62 أ، وبنحوه ابن جرير 10/ 6، ولمجاهد رواية أخرى بأن ذوي القربى هم قرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين لا تحل لهم الصدقة. انظر:"سنن النسائي"7/ 134، و"تفسير ابن جرير"10/ 6، والرواية الأولى مردودة لحديث جبير بن مطعم الآتي.
(5) ساقط من (ح) .