فهرس الكتاب

الصفحة 5594 من 13748

الأولى كانت في اليقظة على ما حكينا عن ابن جريج والحسن، فهذه الثانية كررت لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أفرد في الأولى بالذكر وعمم هو وأصحابه في هذه، وهذا الذي ذكرنا معنى قول ابن الأنباري وأبي إسحاق [1] .

قال أبو إسحاق: هذه رؤية الإلتقاء، وتلك رؤية النوم، وعلى مذهب الحسن: الأول خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - والثاني خطاب له ولجميع من شاهد الحرب [2] .

وقوله تعالى: {فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا} ، قال مقاتل: لما التقوا ببدر قلّل الله المشركين في أعين المؤمنين تصديقًا لرؤيا رسوله [3] .

وقال ابن مسعود: لقد قللوا في أعيننا يوم بدر حتى قلت لرجل إلى جنبي: تراهم سبعين قال: أراهم مائة، فأسرنا رجلاً [4] فقلنا: كم كنتم؟ قال: ألفًا! [5] .

وقوله تعالى: {وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ} ، قال ابن عباس: ليجترؤا عليكم ولا ينهزموا ولا يرجعوا عن قتالكم [6] ، كما قال أبو جهل ذلك اليوم: إنما محمد وأصحابه أكلة جزور [7] ، خذوهم أخذًا واربطوهم

(1) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"لأبي إسحاق الزجاج 2/ 419، ولم أقف على قول ابن الأنباري.

(2) المصدر السابق، نفس الجزء والصفحة، وقد تصرف الواحدي في النص المنقول.

(3) "تفسير مقاتل"ل 122 أ.

(4) في (م) : (رجلاً منهم) .

(5) رواه ابن جرير 10/ 13، وابن أبي شيبة في"المصنف"14/ 374، وابن أبي حاتم 5/ 1710.

(6) روى نحوه مختصرًا الفيروزأبادي في"تنوير المقباس"ص 182، وسنده واهٍ, وانظر:"الوسيط"2/ 463.

(7) يعني الناقة الواحدة تكفيهم طعامًا لقلتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت