فهرس الكتاب

الصفحة 5596 من 13748

وذلك قوله تعالى: {يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ} [آل عمران: 13] .

وقوله تعالى: {لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا} ، قال ابن عباس: يريد ما وعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بمكة وبعدما هاجر [1] ، وكذلك سبق في علمه في اللوح المحفوظ.

وقال الكلبي: كان مفعولًا في علمه بنصر الإسلام وأهله وذل الشرك وأهله [2] ، وقال ابن إسحاق: {كَانَ مَفْعُولًا} [في علمه] [3] للنقمة ممن أراد الانتقام منه، والإنعام على من أراد النعمة عليه [4] .

وقال بعض أهل المعاني: إنما كرر: {لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا} [لآن معناه في الأول: {وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ} , {وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا} ] [5] من الالتقاء على الصفة التي حصلتم عليها، ومعناه في الثاني: يقلل كل فريق في عين صاحبه ليقضي الله أمرًا كان مفعولًا من إعزاز الدين وأهله [6] .

وقوله تعالى: {وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} ، قال ابن عباس: وبعد هذا إليّ مصيركم فأكرم أوليائي وأعاقب أعدائي [7] .

(1) لم أجد من خرّج هذا القول، ومعناه: أن الله تعالى وعد رسوله بنصره وهزيمة أعدائه وهو في مكة كما قال تعالى: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر: 45] ، ثم حقق هذا الوعد بعد ما هاجر إلى المدينة، انظر:"تفسير البغوي"7/ 434.

(2) رواه الثعلبي 6/ 64 ب، وبنحوه البغوي 3/ 364.

(3) من (م) .

(4) "السيرة النبوية"2/ 319، و"تفسير ابن جرير"10/ 14.

(5) ما بين المعقوفين ساقط من (س) .

(6) لم أقف عليه عند أهل المعاني، وقد ذكر نحوه الرازي في"تفسيره"5/ 170.

(7) "الوسيط"2/ 463.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت