وقال قتادة: سبق لهم الخير، وأنه سيحل لهم الغنائم [1] ، وهذا قول عطية [2] ، والأعمش [3] .
ورواية الوالبي وابن [4] الجوزاء، عن ابن عباس: أن الكتاب الذي سبق هو أن الله كتب أنه يحل الغنيمة وفداء الأسارى لمحمد ولأمته [5] . وقال الحسن: إنهم أخذوا الفداء قبل أن يؤمروا به فعاب الله ذلك عليهم وقال: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ} في أنه أطعم هذه الأمة الغنيمة [6] .
وقال محمد بن إسحاق: لولا كتاب من الله سبق أني لا أعذب إلا بعد النهي -ولم يكن نهاهم- لعذبتكم فيما صنعتم [7] ، وهو قول ابن مسعود [8] .
ونحو هذا قال مجاهد فقال: لولا كتاب من الله سبق، لقوله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ} [التوبة: 115] سبق أن لا يؤاخذ قومًا فعلوا شيئًا بجهالة [9] .
(1) رواه ابن جرير 10/ 47.
(2) هو: العوفي، وقد روى قوله ابن جرير 10/ 45 عنه، عن ابن عباس.
(3) انظر: قوله في"تفسير عبد الرزاق"1/ 2/ 262، وابن جرير 10/ 45 - 46.
(4) هكذا، والصواب: أبو، انظر:"الوسيط"2/ 472.
(5) انظر:"الوسيط"2/ 472، ورواه ابن أبي حاتم 5/ 1734 من رواية الوالبي، ورواه ابن جرير 10/ 45 من رواية عطية العوفي.
(6) رواه بنحوه ابن جرير 10/ 45.
(7) "سيرة ابن هشام"2/ 323.
(8) انظر:"الوسيط"2/ 472، ولم أقف عليه في مصدر آخر.
(9) رواه ابن جرير 10/ 47 وفيه زيادة.