فهرس الكتاب

الصفحة 5703 من 13748

كلها" [1] ، وهو مذهب سفيان الثوري، وكان يقول: يوم الحج الأكبر أيامه كلها مثل يوم صفين ويوم الجمل ويوم بعاث [2] يراد به الحين والزمان؛ لأن كل حرب من هذه الحروب دامت أيامًا كثيرة [3] ."

فمن قال: إنه يوم عرفة احتج بأن معظم الحج يقضى فيه وهو الوقوف، ومن قال: إنه يوم النحر احتج بأن أعمال الحج وقضاء المناسك يوم النحر؛ لأن في ليلة نهار [4] يوم النحر الوقوف بعرفة غير فائت إلى طلوع الفجر، وفي صبيحتها تعمل أعمال الحج، فالحج كله يوم النحر [5] ، ومعنى الحج الأكبر: الحج بجميع أعماله، والحج الأصغر: العمرة، وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء [6] ، والزهري [7] والشعبي [8] .

(1) رواه ابن جرير 10/ 74، والثعلبي 6/ 78 ب.

(2) يوم بعاث: بضم الباء: يوم كانت فيه حرب بين الأوس والخزرج في الجاهلية، وبعاث: حصن للأوس. انظر:"السيرة النبوية"لابن هشام 2/ 183، و"لسان العرب" (بعث) 1/ 307.

(3) ذكره بلفظه الثعلبي 6/ 78 ب، ورواه مختصرًا ابن جرير 10/ 74.

(4) ساقطة من (م) .

(5) قلت: بل أقوى من هذا التعليل ما رواه البخاري تعليقاً عن ابن عمر-رضي الله عنهما- قال: وقف النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج بهذا، وقال:"هذا يوم الحج الأكبر"."صحيح البخاري"، كتاب الحج، باب الخطبة أيام منى 3/ 574، ورواه موصولًا أبو داود في"سننه"1945، كتاب المناسك، باب يوم الحج الأكبر، والحاكم في"المستدرك"، كتاب التفسير، تفسير سورة التوبة 2/ 331 مطولًا، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.

(6) ذكره المؤلف في"الوسيط"2/ 477.

(7) رواه الثعلبي 6/ 79 أ، والبغوي 4/ 12، ورواه بمعناه إخبارًا عن قول أهل الجاهلية عبد الرازق 1/ 2/ 266، وابن جرير 10/ 76.

(8) رواه ابن جرير 10/ 76، والثعلبي 6/ 79 أ، والبغوي 4/ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت