وقال الحسن:"يقول [1] : ما كان للمشركين أن يتركوا فيكونوا أهل المسجد الحرام" [2] . وقال الكلبي:"ما كان للمشركين أن يدخلوا المسجد وهم مشركون" [3] .
وذهب آخرون إلى [4] العمارة المعروفة من رم المسترم [5] من أبنية المسجد [6] ، وهذا محظور على الكافر يمنع منه ولا يمكن.
واختلف القراء في قوله: {مَسَاجِدَ اللَّهِ} فقرأ أبو عمرو وابن كثير على التوحيد [7] وحجتهما قوله: {وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ومن جمع فحجته أن المشركين ليسوا بأولياء لمساجد المسلمين، لا المسجد الحرام ولا غيره [وإذا لم يكونوا أولياءها لم يكن لهم عمارتها، إنما عمارتها للمسلمين الذين هم أولياؤه[8] فدخل في ذلك المسجد الحرام وغيره، [9] ، ويدل على
(1) ساقط من (ى) .
(2) ذكره الثعلبي 6/ 84 ب، والمصنف في"الوسيط"2/ 482، والبغوي 4/ 20.
(3) لم أقف عليه يما بين يديّ من مصادر.
(4) في (ح) : زيادة (أن) بعد (إلى) .
(5) في (ى) : (المستهدم، وهما بمعنى واحد، قال في"لسان العرب"(رم) 3/ 1736:"الرم: إصلاح الشيء الذي فسد .. واسترام الحائط: أي حان له أن يرم إذا بعد عهده بالتطيين".
(6) انظر:"تفسير ابن جرير"10/ 93، والبغوي 4/ 19، وابن الجوزي 3/ 409، والقرطبي 8/ 90.
(7) وكذلك يعقوب، وقرأ باقي العشرة بالجمع. انظر:"الغاية في القراءات العشر"ص 164، و"تقريب النشر"ص120، و"تحبير التيسير"ص 119.
(8) هكذا في (ى) و (م) و"الحجة للقراء السبعة"4/ 180 الذي نقك المؤلف النص منه، والسياق يقتضي أن يقول: أولياؤها.
(9) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) .