فهرس الكتاب

الصفحة 5746 من 13748

أنهم ليس لهم عمارة المسجد قوله تعالى: {وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ} [الأنفال: 34] ، قال الفراء في هذه الآية:"ربما ذهبت العرب بالواحد إلى الجمع، ألا ترى الرجل على البرذون [1] فتقول: قد أخذتَ في ركوب البراذين؟ وترى الرجل كثير الدراهم فتقول: إنه لكثير الدرهم [2] ، وتقول العرب: عليه أخلاق نعلين، وأخلاق ثوب، ومنه قول الشاعر [3] :"

جاء الشتاء وقميصي أخلاق [4]

وقوله تعالى: {شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ} ، قال الزجاج:"شاهدين" [5] حال، المعنى: ما كانت [6] لهم عمارة المسجد في حال إقرارهم بالكفر" [7] ."

(1) قال الأزهري في"تهذيب اللغة" (برذن) 1/ 307:"البراذين من الخيل: ما كان من غير نتاج العراب".

(2) في (ح) و (ى) : (الدراهم، وهو خطأ) .

(3) صدر بيت وعجزه:

شراذم بعجب منه التواق

ولم أهتد إلى قائله، وقال البغدادي في"الخزانة"1/ 234:"نسب أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات هذا البيت إلى بعض الأعراب"اهـ. والبيت بلا نسبة في"لسان العرب" (توق) .

وثوب أخلاق -بالجمع- إذا بلي كله. وثوب شراذم: قطع، والتواق: اسم ابن الشاعر. انظر:"خزانة الأدب"، الموضع السابق.

(4) اهـ. كلام الفراء من"معاني القرآن"1/ 427 مع اختلاف يسير.

(5) في (ح) : زيادة"على أنفسهم بالكفر"وهذه الزيادة غير موجودة في المصدر.

(6) في (ى) : (كان) .

(7) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 437.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت