الكتاب" [1] ، وقال السدي:"أما الأحبار فمن اليهود، وأما الرهبان فمن النصارى" [2] ."
وقوله تعالى: {لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} هو ما ذكرنا في مواضع من أخذهم الرشى [3] في الحكم وما كانوا يصيبونه من المآكل من سفلتهم، وخافوا ذهاب ذلك عنهم بتصديق النبي -صلى الله عليه وسلم- لو صدقوه، فصرفوا الناس عن الإيمان به، فذلك قوله [4] : {وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} ، قال ابن عباس:"يريد قريظة والنضير وصدهم [5] عن طاعة الله" [6] ، قال أهل المعاني:"أراد بقوله: {لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} يتملكونها، فوضع يأكلون موضعه؛ لأن الأكل عرّضهم لذلك" [7] .
وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} ذكر في محل"الذين"قولان: أحدهما: النصب بالعطف على اسم إن، فيكون المعنى
(1) ذكره السمرقندي 2/ 46 بلفظ: الأحبار: العلماء، والرهبان: أصحاب الصوامع، وبنحوه في"تنوير المقباس"ص 292.
(2) رواه ابن جرير 10/ 117، وابن أبي حاتم 6/ 1787، وأبو الشيخ كما في"الدر المنثور"3/ 417.
(3) الرشى: بضم الراء وكسرها، جمع رشوة، وهي ما يعطاه من يعين على الباطل. انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر" (رشا) 2/ 226، و"لسان العرب" (رشا) 3/ 1653.
(4) ساقط من (ح) .
(5) في (ح) و (ى) : (فصدهم) .
(6) في"تنوير المقباس"ص 192: ("ويصدون عن سبيل الله": عن دين الله وطاعته.
(7) انظر:"زاد المسير"3/ 428، و"مفاتيح الغيب"16/ 43 ولبم أجد من ذكره من أهل المعاني.