فهرس الكتاب

الصفحة 5810 من 13748

ويأكلها الذين يكنزون. والثاني: الرفع بالاستئناف [1] ، والقولان مبنيان على سبب النزول.

واختلفوا في نزول الآية، فالأكثرون على أن قوله: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ} إلى آخره مستأنف نازل في هذه الأمة، قال ابن عباس في رواية عطاء: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} يريد: من المؤمنين" [2] ، وقال السدي:"أما الذين يكنزون الذهب والفضة فهم أهل القبلة" [3] ، وروي عن ابن عباس أنه قرأ هذه الآية فقال: هم أهل الكتاب، وهي خاصة [عامة] [4] ، قال أهل العلم:"أراد أن الآية نازلة في أهل الكتاب وهي خاصة] [5] فيمن لم يؤد الزكاة من المسلمين، عامة في جميع أهل الكتاب من أنفق ومن [6] لم ينفق؛ لأنهم كفار لا تقبل منهم نفقاتهم وإن أنفقوا" [7] ، وقال أبو ذر:"كنت بالشام فقرأت هذه الآية: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} فقال معاوية: ليست هذه الآية فينا، إنما هذه الآية في أهل الكتاب، فقلت: إنها لفينا وفيهم" [8] ."

(1) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 2/ 14 - 15، و"البحر المحيط"5/ 36، و"الدر المصون"6/ 41.

(2) ذكره بنحوه ابن الجوزي 3/ 429.

(3) رواه ابن جرير 10/ 118، وابن أبي حاتم 6/ 1788.

(4) رواه ابن جرير 10/ 120 من رواية العوفي.

(5) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) .

(6) من (م) .

(7) القول لابن جرير، انظر:"تفسيره"10/ 121، والمتبادر إلى الذهن أن معنى قول ابن عباس -إن صح عنه: هي خاصة في أهل الكتاب، عامة فيمن فعل فعلهم من المسلمين.

(8) رواه بهذا اللفظ ابن أبي شيبة في"المصنف"، كتاب الزكاة، باب ما ذكر في الكنز .. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت