المؤلف الذي لا يجب الإعراب إلا مع كماله [1] ، فقولك: (جعفر) لا يعرب منه حرف دون تكميل الاسم.
فأما قول الشاعر:
كافاً وميمَين وسينًا طاسما [2]
فإنما أعرب لأنه أجرى الحروف مجرى الأسماء. وقال يزيد بن الحكم [3] :
إذا اجتمعوا على ألف وياء [4] ... وواو هاج بينهم جدال [5]
(1) في (ب) : (كمالها) وفي (ج) : (طاسما) .
(2) (ب) : (كاسما) . الرجز استشهد به سيبويه 3/ 260، وابن الأنباري في"المذكر والمؤنث"ص 450، والزجاج في"معاني القرآن"1/ 23، والأزهري في"التهذيب"1/ 91، وابن سيده في"المخصص"17/ 49،"اللسان"1/ 16. والشاهد عندهم أنه ذكر (طاسما) وهي صفة (للسين) فذكره، ولو أنثه لجاز ذلك. واستشهد به ابن جني في"سر صناعة الإعراب"على أنه أعرب الحروف وأجراها مجرى الأسماء، كما عند المؤلف هنا 2/ 782. ولم ينسب البيت أحد. ومعنى البيت. أنه يشبه آثار الديار بحروف الكتاب. والطاسم: الدارس. وقد روى (طامسا) انظر:"الكتاب"3/ 260 (مع هامش عبد السلام هارون) .
(3) هو يزيد بن الحكم بن أبي العاص الثقفي البصري، من فصحاء الشعراء، وقد على سليمان بن عبد الملك فوصله وأكرمه. وكان قد عُيِّن لإمرة فارس. انظر ترجمته في"الجرح والتعديل"4/ 2/ 257،"سير أعلام النبلاء"4/ 519،"الخزانة"1/ 113.
(4) في (ب) : (وباء) .
(5) أورده المبرد في"المقتضب"1/ 236، قال: قال رجل من الأعراب يذم النحويين إذ سمع خصومتهم فيه:
إذا اجتمعوا على ألف وباء ... وتاء هاج بينهم قتال
وأورده في 4/ 43، وقافيته (جدال) وأورده الزجاج في"المعاني"1/ 23، ونصه:
إذا اجتمعوا على ألف وواو ... وياء لاح بينهمُ جدال
ونسبه لزيد بن الحكم، وأورده ابن سيده في"المخصص"14/ 95، وابن جني في =