فأعرب لأنه أدخل حرف العطف، وجعلها في حكم الأسماء.
ويجوز [1] تأنيث هذه الحروف وتذكيرها، فمن أنث فلمعنى [الكلمة. ومن ذكر فلمعنى] [2] الحرف [3] . ولا محل لها من الإعراب لأنها حكايات وضعت على هذه الحروف، ولم تجر مجرى الأسماء المتمكنة، ولا الأفعال المضارعة، وإنما هي كقولهم: (غاق يا فتى) إذا حكوا صوت الغراب، فهذه الحروف وإن كانت إشارات إلى معان فلا موضع لها من الإعراب [4] .
ومن قال: إنها أسماء للسور [5] والقرآن، قال: محلها رفع [6] ، كأنه
="سر صناعة الإعراب"2/ 782، والبغدادي في"الخزانة"1/ 110, 113.والبيت آخر ما نقله عن الزجاج بتصرف. انظر:"معاني القرآن"1/ 22، 23.
(1) في (ب) : (وبجو) .
(2) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(3) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 22،"المذكر والمؤنث"لابن الأنباري ص 449، 450،"المخصص"17/ 49.
(4) انظر:"الكتاب"3/ 266،"المقتضب"1/ 236 - 238،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 22،"سر صناعة الإعراب"2/ 781، 782. قال السمين الحلبي: في إعراب الحروف المتقطعة في أوائل السور ثلاثة أقوال: إحداها: أنها أسماء حروف التهجي لا محل لها من الإعراب، وهو أصحها، والثاني: أنها معربة بمعنى أنها صالحة للإعراب، وإنما فات شرط وهو التركيب، وإليه مال الزمخشري، والثالث: أنها موقوفة لا معربة ولا مبنية."الدر المصون"1/ 79.
(5) في (ب) : (اسما للسورة) ، و (جـ) : (لسور) .
(6) انظر:"تفسير الطبري"1/ 90، و"ابن عطية"1/ 96،"البحر المحيط"1/ 141،"البيان في غريب القرآن"1/ 43، و"القرطبي"1/ 157،"الدر المصون"1/ 81 قال الزمخشري: ومن لم يجعلها أسماء للسور لم يتصور أن تكون لها محل في مذهبه، كما لا محل للجمل المبتدأة وللمفردات المعددة."الكشاف"1/ 107، 108، ونحوه قال الرازي 2/ 12.