وهذا الوجه من تفسير ابن عباس اختيار [1] الأخفش، لأنه قال: أقسم الله تعالى بهذه الحروف لشرفها [2] وفضلها [3] ، لأنها [4] مباني كتبه المنزلة بالألسنة [5] المختلفة، ومباني أسمائه الحسنى وصفاته العلى، وأصول كلام الأمم، بها يتعارفون ويذكرون الله عزّ وجلّ ويوحدونه، فكأنه [6] أقسم بهذه الحروف أن القرآن كتابه وكلامه لا ريب فيه [7] .
الوجه الثاني: أن هذه الحروف وإن كانت متفرقة في النزول، فإذا ألّفت ضربًا من التأليف كانت [8] اسمًا لله، وإن كنا لا نقف على تأويلها، فـ (ألف، لام، را) ، و (حم) ، و (ن) [9] اسمه: الرحمن [10] . إلا أنا لا نقف
= وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في"الأسماء والصفات"."الدر"1/ 54، وانظر"تفسير ابن عطية"1/ 138، وابن كثير 1/ 39، وروي عن عكرمة أنها قسم. انظر: الطبري 1/ 207وابن أبي حاتم 1/ 170.
(1) في (ب) : (اختاره) .
(2) في (ب) : (وشرفها) .
(3) في (ب) : (وفضّلها) .
(4) في (ب) : (أنها) .
(5) في (ب) : (بالألسن) .
(6) في (ب) : (وكأنه) .
(7) كلام الأخفش ذكره الثعلبي 1/ 40 ب، ولم أجده في"معاني القرآن"للأخفش.
(8) في (ب) . (كان) .
(9) في (ب) : (كألف لام حاميم نون) .
(10) في"معاني القرآن"للزجاج (الر) ، و (حم) ، و (نون) اسم للرحمن، مقطع في اللفظ موصول في المعنى 1/ 20، ونحوه في"تهذيب اللغة"1/ 88، وقد أخرج ابن جرير بسنده عن ابن عباس في قوله: (ألم) و (حم) و (ن) قال اسم مقطع. وفي سنده (الباهلي) قال شاكر: لم أقف له على ترجمة. انظر الطبري مع تحقيق شاكر 1/ 207، وأخرجه ابن أبي حاتم، وفي سنده الباهلي قال محققه: لم أقف له على =