فهرس الكتاب

الصفحة 5908 من 13748

[وقوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا} ، قال النحويون: في الآية مقدر كأنه قيل: إنما يريد الله أن يملي لهم فيها ليعذبهم، فتكون هذه اللام لام العاقبة[1] ، ويجوز أن تكون هذه اللام بمعنى (أن) تعاقبها [2] ] [3] .

وقوله تعالى: {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ، قال مجاهد [4] ، وقتادة [5] ، والسدي [6] : المراد بهذا: التقديم، على تقدير: أموالهم [7] وأولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة، وهذا يروى عن ابن عباس أيضًا: رواه الوالبي [8] ، ومن المفسرين من أقره في موضعه [9] ، قال

= الآية كقوله تعالى: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} وقوله تعالى: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ} . انظر:"تفسير ابن جرير"10/ 153، وابن عطية 6/ 525، وابن كثير 2/ 399.

(1) ذكر أبو حيان أن هذا القول للرماني المعتزلي، واستنكره. انظر:"البحر المحيط"5/ 54.

(2) يعني أن اللام و (أن) تعتقبان وتحل إحداهما مكان الأخرى، كقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ} [النساء: 26] أي: أن يبين لكم.

(3) ما بين المعقوفين ساقط من (ج) .

(4) رواه الثعلبي 6/ 114 ب، والبغوي 4/ 59.

(5) رواه ابن جرير 10/ 153، وابن أبي حاتم 6/ 1813، والثعلبي والبغوي، نفس الموضعين السابقين.

(6) رواه ابن أبي حاتم والثعلبي، نفس الموضعين السابقين.

(7) اختصر المؤلف الجملة، وفي"تفسير الثعلبي"والبغوي وغيرهما: فلا تعجبك أموالهم ... إلخ.

(8) رواه ابن جرير 10/ 153، وابن المنذر كما في"الدر المنثور"3/ 447.

(9) منهم الإمام ابن جرير حيث قال في"تفسيره"10/ 153: (وأولى التأويلين بالصواب في ذلك عندنا، التأويل الذي ذكرنا عن الحسن؛ لأن ذلك هو الظاهر من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت