يعطى)، قال الزجاج: (لأن ذا المعصية إن أدي عنه الدين كان ذلك تقوية له على المعاصي) [1] .
وأصل الغرم في اللغة: لزوم ما يشق ويتعذر، والغرام: العذاب اللازم أو [2] العشق أو الشر اللازم، وفلان مغرم بالنساء: -إذا كان مولعًا بهن- من هذا [3] .
وقوله تعالى: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} يعني: الغزاة والمرابطين، عند عامة المفسرين [4] ، قال الزجاج: (أي للمجاهدين حق في الصدقة) [5] .
ومذهب الشافعي في هذا: أن المغازي يجوز أن يعطى وإن كان غنيا إذا طلب [6] وهو مذهب مالك [7] وإسحق [8] وأبي [9] عبيد [10] .
وقال أبو حنيفة وصاحباه [11] : (لا يعطى المغازي إلا أن يكون
(1) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 456.
(2) في (ح) : (و) .
(3) انظر:"اللسان" (غرم) 6/ 3247.
(4) انظر:"تفسير ابن جرير"10/ 165، وابن أبي حاتم 6/ 1824 - 1825، و"الدر المنثور"3/ 452.
(5) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 456.
(6) "الأم"2/ 98.
(7) انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي 2/ 969، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 8/ 185.
(8) انظر:"المغني"9/ 326.
(9) في (ى) : (ابن) ، وهو خطأ.
(10) كتاب:"الأموال"، له ص 726.
(11) هما أبو يوسف ومحمد بن الحسن.