سبقه، فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، إنما كنا نلعب ونتحدث بحديث الركب نقطع به عناء الطريق، قال ابن عمر: كأني انظر إليه متعلقًا بنسعة [1] ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن الحجارة لتنكب رجليه، وهو [2] يقول: إنما كنا نخوض ونلعب، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} ما يلتفت إليه، وما يزيده عليه [3] .
وقال قتادة والحسن:"إن المنافقين قالوا في غزوة تبوك أيرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها، هيهات هيهات [4] ، فأطلع الله [5] نبيه على ما قالوا [6] " [7] ، فقوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ} ، قال الزجاج: (عما كانوا فيه من الاستهزاء) [8] .
(1) النسع: سير عريض، تشد به الرحال، والقطعة منه نسعة، وسمي نسعًا لطوله"القاموس المحيط"، فصل النون، باب: العين ص 766.
(2) ساقط من (م) .
(3) ذكره عنهم بنحو هذا اللفظ الثعلبي في"تفسيره"6/ 123 ب، ورواه عنهم ابن جرير بألفاظ مختلفة. انظر:"تفسيره"10/ 172 - 173، وانظر:"تفسير ابن أبي حاتم"6/ 1829 - 1830.
(4) ساقط من (ح) .
(5) ساقط من (ى) .
(6) في (ح) : (قاله) .
(7) ذكره عنهما بهذا اللفظ الماوردي في"النكت والعيون"2/ 378، ورواه عن قتادة مطولًا ابن جرير 10/ 172، وابن أبي حاتم 6/ 1830، والثعلبي 6/ 124 أ.
(8) لم يذكر الزجاج هذا القول عند تفسير هذه الآية في"معاني القرآن وإعرابه"2/ 459.