فهرس الكتاب

الصفحة 6072 من 13748

[البقرة: 217] [1] .

وقوله تعالى: {بُنْيَانُهُمُ} هو مصدر يراد به المفعول، وإذا كان كذلك كان المضاف محذوفًا تقديره: لا يزال بناء [2] المبني الذي بنوه ريبة، ومعنى: {الَّذِي بَنَوْا} مع قوله: {بُنْيَانُهُمُ} يبين معنى ذلك البناء، إذ قد يجوز أن يراد به المستقبل لو لم يوصف بالماضي، وقوله تعالى: {رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ} الريبة والريب: الشك، قال ابن عباس: (يريد شكًا في قلوبهم، كما قال في سورة البقرة لأهل العجل: {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ} [البقرة: 93] [3] وهذا قول ابن زيد [4] والضحاك [5] .

وقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ} ، قال ابن عباس: (يريد الموت) [6] ، وقال الضحاك: (يقول: لا يزالون في شك منه إلى

(1) انظر: النسخة الأزهرية 1/ 132 أوقد قال في هذا الموضع: (وقوله تعالى:(ولا يزالون) يعني مشركي مكة، وهو فعل لا مصدر له يقال: ما يزال يفعل كذا أو لا يزال، ولا يقال منه فاعل ولا مفعول، ومثله من الأفعال كثير .. ومعنى (لا يزالون) : أي يدومون، وكأن هذا مأخوذ من قولهم: زال عن الشيء، أي تركه، فقولك: ما زال يفعل كذا، أي لم يتركه).

(2) في (ح) : (بنيان) .

(3) رواه بنحوه الثعلبي 6/ 150 أ، والبغوي 4/ 97، ورواه مختصرًا من رواية علي بن أبي طلحة الوالبي الإمام ابن جرير 11/ 33، وابن أبي حاتم 6/ 1884، والبيهقي في"دلائل النبوة"5/ 262.

(4) رواه ابن جرير 11/ 34، وابن أبي حاتم 6/ 1884.

(5) ذكره مختصرًا الماوردي في"تفسيره"2/ 405، والمؤلف في"الوسيط"2/ 525، والقرطبي في"تفسيره"8/ 266، وأشار إليه ابن أبي حاتم 6/ 1885.

(6) رواه ابن جرير 11/ 33، وابن أبي حاتم 6/ 1885، والبيهقي في دلائل النبوة 5/ 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت