فهرس الكتاب

الصفحة 6073 من 13748

الموت) [1] ، ونحو هذا قال مجاهد وقتادة: (إلى الممات) [2] ، وقال أبو عمرو: (معناه حتى يموتوا فيستيقنوا) [3] ، هذا الذي ذكرنا قول المفسرين، ومعنى الآية على ما قالوا: إن الريبة في التردد هي المعنى بالحيرة، يقول: لا يزالون شاكين مترددين في الحيرة، يحسبون أنهم كانوا في بنائه محسنين، كما حُبب [4] العجل إلى قوم موسى، قال أبو علي: (والمعنى: لا يخلص لهم إيمان ولا ينزعون [5] عن النفاق، ولا تثلج قلوبهم بالإيمان أبدًا، ولا يندمون على الخطيئة التي كانت منهم في بناء المسجد) [6] ، قال أبو إسحاق: يجوز أن يكون الله -جل وعز- جعل عقوبتهم أن ألزمهم الضلال بركوبهم هذا الأمر الغليظ) [7] .

وقوله تعالى: {إِلَأ أَن} (إلا) هاهنا بمعنى (حتى) لأنها استثناء من الزمان المستقبل، والاستثناء منه منتهي إليه، فاجتمعت مع (حتى) في هذا الموضع على هذا المعنى، وموضع (أن) نصب، وفي {تُقَطَّعَ} قراءتان: ضم التاء [8] ، ومعناه: إلا أن تبلى وتتفتت قلوبهم بالموت، وقرأ حمزة وابن

(1) رواه الثعلبي 6/ 150 ب، والبغوي 4/ 97، وأشار إليه ابن أبي حاتم 6/ 1885.

(2) رواه عنهما ابن جرير 11/ 33.

(3) لم أجد من ذكره، ولم يتبين لي من أبو عمرو هذا، والقول في"تفسير الثعلبي"6/ 150 ب منسوبًا لقتادة والضحاك.

(4) في (ح) : (تحبب) ، وهو خطأ.

(5) في (ى) : (يرجعون) ، والمثبت موافق للمصدر التالي.

(6) "الحجة للقراء السبعة"4/ 230 باختصار.

(7) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 470.

(8) وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو والكسائي، وأبي بكر عن عاصم، وخلف. انظر:"كتاب السبعة"ص 319، و"تقريب النشر"121، و"إتحاف فضلاء البشر"245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت