فهرس الكتاب

الصفحة 6081 من 13748

قوله: {التَّائِبُونَ} تابعًا لأول الكلام كان الوعد بالجنة خاصًا للمجاهدين الموصوفين بهذه الصفات [1] .

وأما التفسير فقال ابن عباس في قوله: {التَّائِبُونَ} يريد: (الراجعون عن الشرك) [2] ، وقال قتادة: (التائبون من الشرك ثم لم ينافقوا في الإسلام) [3] ، وقال الزجاج: (الذين تابوا من الكفر) [4] .

وقال أهل المعاني: (كل من أخلص هذه الصفات مما يحبطها استحق إطلاق هذه الأوصاف عليه) [5] .

وقوله تعالى: {الْعَابِدُونَ} ، قال ابن عباس: (الذين يرون عبادة الله واجبة عليهم) [6] .

وقال الزجاج: (الذين عبدوا الله وحده) [7] ، وهو معنى قول الكلبي:

(1) هذا التعليل فيه نظر؛ إذ إن تخصيص المجاهدين بالوعد في موضع لا يعني عدم شمول غيرهم في مواضع أخرى، وإلا فقد خص الله المجاهدين بالوعد بالجنة في قوله تعالى: {فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [آل عمران: 195] ثم إن السياق يدل على أن المحذوف هو المبتدأ وليس الخبر.

(2) ذكره الرازي في"تفسيره"16/ 202، وأبو حيان في"البحر المحيط"5/ 104، والمؤلف في"الوسيط"2/ 527.

(3) رواه ابن جرير 11/ 36، وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ كما في"الدر المنثور"3/ 503.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 472.

(5) لم أقف عليه.

(6) ذكره عنه الرازي في"تفسيره"16/ 203، وبمعناه ابن الجوزي في"زاد الميسر"3/ 505.

(7) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 472.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت