ويجوز أن تجعل [1] (على) خبر المبتدأ ولا تجعله من صلة المصدر، وحينئذ يكون خبرًا للمصدر، ويكون متعلقًا بمحذوف على تقدير: إنما بغيكم عائد على أنفسكم، أي: عملكم بالظلم يرجع إليكم، كما قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا} [2] [فصلت: 46] ، [الجاثية: 15] ، وهذا في [3] المعنى كقوله: {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ} [فاطر: 43] ، وقوله تعالى: {فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ} [الفتح: 10] ، فإذا رفعت {مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} على هذا التأويل كان خبر [4] مبتدأ محذوف، كأنك قلت: ذاك متاع الحياة الدنيا، أو هو متاع الحياة الدنيا [5] ، ومن نصب {متاعَ} جعل (على) من صلة المصدر، فيكون الناصب للمتاع هو المصدر الذي هو البغي، ويكون خبر المبتدأ محذوفًا، وحسن حذفه لطول الكلام، وهذا المحذوف لو أظهرته لكان يكون: مذموم [6] أو مكروه أو منهي عنه، ويجوز أن تجعل (على) خبر المبتدأ وتنصب (متاع) على: تمتعون متاعًا، فيدل [7] انتصاب المصدر على المحذوف [8] .
(1) في (م) : (تحمل) .
(2) ما بين العلامتين من كلام المصنف، وليس موجودًا في"الحجة".
(3) ساقط من (ى) .
(4) في (ى) : (خبره) ، وهو خطأ يجعل الجملة لا معنى لها.
(5) ساقط من (ى) .
(6) في (م) : (مذمومًا أو مكروهًا أو منهيًا عنه) ، وفي بقية النسخ و"الحجة"بالرفع، والتقدير: إنما بغيكم على أنفسكم مذموم أو مكروه.
(7) في (م) : (فظهر) ، وهو خطأ.
(8) اهـ. كلام أبي علي. انظر:"الحجة للقراء السبعة"4/ 266 - 268 بتصرف واختصار.