اللَّهِ [هود: 13] ، {وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [البقرة: 23] ، قال: ويجوز أن يكون انتصاب الشركاء على أنه مفعول معه، أي أجمعوا أمركم مع شركائكم، كقولهم: استوى الماء والخشبة، وجاء البرد والطيالسة [1] ، قال: ويدلك على جوازه أن الشركاء فاعلة في المعنى كما أن الطيالسة كذلك، ومن ثم قرأ الحسن (وشركاؤكم) [2] رفعًا [3] .
قال أبو الفتح الموصلي: الواو التي بمعنى (مع) كقولهم [4] : لو خُليت والأسد لأكلك، ولو تركت الناقة وفصيلها لرضعها، وكيف تصنع وزيدًا، وكيف تكون وقصعة ثريد، واجتمع زيد وأبا محمد، ومن أبيات [5] الكتاب [6] :
وكونوا [7] أنتم وبني أبيكم ... مكان الكليتين من الطحال [8]
(1) الطيالسة: جمع، ومفرده الطيلسان والطيلس، وهو ضرب من الأكسية، يميل إلى السواد، وأصل اللفظ فارسي معرب. انظر:"الصحاح" (طلس) 3/ 944،"لسان العرب" (طلس) 5/ 2689.
(2) انظر:"تفسير ابن جرير"11/ 142،"المحتسب"1/ 314، ومختصر في"شواذ القرآن"ص 57، وليست هذه القراءة شاذة كما يوهم ذكرها ضمن القراءات الشاذة، بل قرأ بها من العشرة يعقوب كما في"إرشاد المبتدي"ص 365،"النشر"2/ 286،"إتحاف فضلاء البشر"ص 253.
(3) اهـ. كلام أبي علي، انظر:"الحجة"4/ 288 بتصرف.
(4) في (ى) : (كقولك) .
(5) في (ى) : (آيات) ، وهو خطأ فاحش.
(6) انظر:"كتاب سيبويه"1/ 298.
(7) في مصادر تخريجه: فكونوا.
(8) اختلف في نسبة البيت فهو لشعبة بن قمير كما في"نوادر أبي زيد"ص 141، أو للأقرع بن معاذ كما في"سمط اللآلي"ص 914 لكن صدره فيهما: =