فهرس الكتاب

الصفحة 6308 من 13748

وقال عطاء عن ابن عباس: لم يبق لهم معدن إلا [طمس الله عليه فلم ينتفع به أحد بعد[1] .

قال الزجاج: تأويل طمس الشيء: إذهابه عن] [2] صورته والانتفاع به على الحال الأولى التي كانت عليها [3] [4] .

وقوله تعالى: {وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ} ، قال ابن عباس: يريد: امنعهم عن الإيمان [5] ، وتأويله: أقسها واطبع عليها حتى لا تلين ولا تنشرح للإيمان، وهذا دليل على أن الله يفعل ذلك بمن يشاء [6] ، ولولا ذلك لما حسن من موسى هذا السؤال.

وقوله تعالى: {فَلَا يُؤْمِنُوا} ، قال المبرد: هو عطف على قوله: {لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ} أي: ربنا إنك آتيتهم ليضلوا فلا يؤمنوا [7] .

وهذا اختيار أبي علي، قال: هو عطف على النصب الحادث من اللام في {لِيُضِلُّوا} ، وما بين ذلك من قوله: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ}

(1) ذكره القرطبي 8/ 374، وأبو حيان 5/ 187، وانظر التعليق السابق.

(2) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و (ز) .

(3) في (ى) : (عليه) .

(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 31، والطمس في اللغة: الدروس والانمحاء، وطمس الكواكب: ذهاب نورها. انظر:"اللسان" (طمس) .

(5) ذكره المؤلف في"الوسيط"2/ 557، والقرطبي 8/ 374، وأبو حيان 5/ 187، ورواه بمعناه ابن جرير 11/ 581، وابن أبي حاتم 6/ 1979.

(6) لكن وفق حكمته وعدله كما قال تعالى: {وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ} [البقرة: 26] ، وقال تعالى: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف: 5] .

(7) ذكر قول المبرد هذا: الزجاج في"معاني القرآن"3/ 31، وانظر:"زاد المسير"4/ 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت