وقوله تعالى: {إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} ، قال المفسرون [1] : فضلا لا وجوبا، والله تعالى تكفل بذلك بفضله، وذهب بعض أهل المعاني إلى أن {عَلَى} هاهنا بمعنى (من) كقول الشاعر [2] :
إذا رضيت عليَّ بنو قشير
أي: مني، ويدل على صحة هذه قول مجاهد [3] : ما جاءها من رزق فمن الله، وربما لم يرزقها حتى تموت جوعًا.
وقوله تعالى: {وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا} أي: حيث تؤوي إليها، {وَمُسْتَوْدَعَهَا} حيث تموت، وهو قول ابن عباس [4] والربيع [5] واختيار الفراء [6] والزجاج [7] وابن الأنباري.
قال الفراء: {وَمُسْتَوْدَعَهَا} حيث تأوي ليلاً أو نهارًا، ومستودعها
(1) الثعبي 7/ 533، البغوي 4/ 161،"زاد المسير"4/ 78، القرطبي 9/ 6.
(2) هو: قحيف العقيلي، وعجزه:
لعمر الله أعجبني رضاها
وهو في"النوادر"ص481،"الكامل"2/ 190،"الخصائص"2/ 311، 389،"الهمع"4/ 176،"اللسان"3/ 1663 (رضي) ،"الخزانة"10/ 132.
(3) الطبري 12/ 1، ابن أبي حاتم 6/ 2001، ابن المنذر وأبو الشيخ كما في"الدر المنثور"3/ 580. الثعلبي 7/ 33 ب، البغوي 4/ 161 - 162،"زاد المسير"4/ 78، القرطبي 9/ 6.
(4) الطبري 12/ 2، عبد الرزاق 2/ 320، ابن أبي حاتم 6/ 2001، 2003، ابن المنذر وأبو الشيخ كما في"الدر المنثور"3/ 581، البغوي 4/ 162، الثعلبي 7/ 34 أفي الهامش، القرطبي 9/ 8.
(5) الثعلبي 7/ 34 أ، القرطبي 9/ 8، الطبري 12/ 2، ابن أبي حاتم 6/ 2003.
(6) "معانى القرآن"2/ 4.
(7) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 39.