فهرس الكتاب

الصفحة 6487 من 13748

وقوله تعالى: {قَائِمَةٌ} ، قيل: كانت قائمة من وراء الستر تتسمع إلى الرسل، وقيل: كانت قائمة تخدم الأضياف، وإبراهيم جالس معهم، ويؤكد هذا التأويل قراءة ابن مسعود [1] (وامرأته قائمة وهو قاعد فضحكت) واختلفوا في معنى الضحك هاهنا وفي سببه، فرُوي عن ابن عباس [2] أنه قال: ضحكت أي: عجبت من فزع إبراهيم، وهذا قول مقاتل [3] والكلبي [4] قالا: ضحكت من خوف إبراهيم من ثلاثة وهو [5] فيما بين حشمه وخدمه، فقيل لها: يا أيتها الضاحكة ستلدين غلامًا، فذلك قوله: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ} ، فعلى هذا القول ضحكت للتعجب [6] ففسر ضحكت: تعجبت لما كان بسبب العجب.

وروى سعيد عن قتادة [7] قال: ضحكت من غفلة قوم لوط وقرب العذاب منهم، وحكى الفراء [8] في هذه الآية قولين:

أحدهما: أنها [9] ضحكت سرورًا بما زال عنها من الخوف؛ لأنها قد

(1) ساقط من (ب) ، والقراءة ذكرها الطبري 12/ 72، والثعلبي 7/ 49 أ، والقرطبي 9/ 66.

(2) أخرجه إسحاق بن بشر وابن عساكر في"الدر"2/ 613،"زاد المسير"4/ 130.

(3) "تفسير مقاتل"147 ب، الثعلبي 7/ 49 ب، البغوي 4/ 188، القرطبي 9/ 67،"زاد المسير"4/ 130.

(4) الطبري 12/ 72، الثعلبي 7/ 49 ب، البغوي 4/ 189.

(5) ساقط من (ب) .

(6) في (ب) : (للتعجب) .

(7) الطبري 12/ 72، الثعلبي 7/ 49 ب، عبد الرزاق 2/ 306، وابن المنذر، وابن أبي حاتم 6/ 2054، وأبو الشيخ كما في"الدر"3/ 616، البغوي 4/ 189، ورجح هذا القول الطبري 12/ 74.

(8) "معاني القرآن"2/ 22.

(9) في (ب) : (أنه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت