كانت خافت كما خاف إبراهيم، فلما قالوا إنَّا أرسلنا إلى قوم لوط زال عنهما جميعًا الخوف فضحكت سرورًا بالأمن.
الثاني: أن هذا على التقديم والتأخير، بتقدير: وامرأته قائمة فبشرناها بإسحاق فضحكت سرورًا بالتبشير، فقدم الضحك ومعناه التأخير، وعلى هذا التقدير يحمل أيضاً ما روي عن ابن عباس [1] ووهب [2] أنهما قالا: ضحكت تعجبًا من أن يكون لها ولد على كبر سنها وسن زوجها.
وحكى أبو إسحاق [3] قولاً آخر؛ وهو أن سارة قالت لإبراهيم: اضمم إليك ابن أخيك لوطًا، فإن العذاب سينزل بقومه، فلما قالت الرسل: إنا أرسلنا إلى قوم لوط، ضحكت سرورًا بموافقتها الصواب لما أتى الأمر على ما توهمت.
وقال مجاهد [4] وعكرمة [5] : فضحكت أي: حاضت عند فرحها بالسلامة من الخوف، وجعل حيضها علامة لقرب وقت المولود الذي تبشر به، قال الفراء [6] : ضحكت: [حاضت لم يسمعه من ثقة، وقال الزجاج[7] :
(1) الثعلبي 7/ 49 ب،"زاد المسير"4/ 130، البغوي 4/ 189.
(2) الطبري 12/ 72، الثعلبي 7/ 49 ب، وابن المنذر كما في"الدر"3/ 616،"زاد المسير"4/ 130، البغوي 2/ 393.
(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 61.
(4) الطبري 12/ 73، الثعلبي 7/ 49 ب، البغوي 4/ 188،"زاد المسير"4/ 130، ابن عطية 7/ 345، القرطبي 9/ 66.
(5) الثعلبي 7/ 49 ب، البغوي 4/ 188،"زاد المسير"4/ 130، القرطبي 9/ 66.
(6) "معاني القرآن"2/ 22.
(7) "معانى القرآن وإعرابه"3/ 62.