بالنصب على الحال كما ذكرنا في قوله: {وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا} [هود: 72] إلا [1] أن أكثر النحويين [2] على أن هذا خطأ؛ لامتناع أن يجوز كون {هُنَّ} هاهنا عمادًا، وأجاز الكسائي [3] ذلك وقال: من نصب جعلهن عمادًا كما يقال كان الهندات هن أفضل من غيرهن.
قال الفراء [4] : {هُنَّ أَطْهَرُ} بالنصب خطأ؛ لأن هذا وهؤلاء في باب التقريب لا يدخل معه العماد، فلا يقال (هذا عبد الله هو أفضلَ منك) ؛ لأن هذا اسم [5] جامد لا يتصرف تصرف (كان) ، وزاد ابن الأنباري بيانًا، فقال: هذا الأولى به والغالب عليه؛ أن يكون اسمًا للمشار إليه غير مقرب خبرًا، فلما نقل إلى التقريب ونصب الخبر معه نحو: {وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا} [هود: 72] منع العماد ولم يجر مجرى (كان) في هذا الباب، كما لم يجر مجراها في توسيط الخبر وتقديمه، لا يجوز (هذا قائمًا زيد) ولا (قائمًا هذا زيد) كما يجوز في (كان) ، ولو قيل: (هؤلاء بناتي أطهرَ لَكُم) بالنصب جاز من غير عماد، وجميع البصريين ينكرون هذه القراءة ولا يجيزونها، وذكر الزجاج [6] ذلك على قريب مما ذكرنا.
(1) ساقط من (ب) .
(2) كالخليل وسيبويه والأخفش، انظر:"القرطبي"9/ 76،"إعراب القرآن"للنحاس 2/ 102،"البحر المحيط"5/ 247،"مشكل إعراب القرآن"1/ 412،"الطبري"12/ 85.
(3) "إعراب القرآن"للنحاس 2/ 104.
(4) لم أجده في مظانه.
(5) في (ي) : (الاسم) .
(6) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 67.