السين [1] . وسيبويه والمحققون من أهل اللغة على أن كلام العرب (أسعده الله) وأنه لا يبني في الثلاثة من هذا للمفعول به، فلا يقال (سُعِدَ) كما لا يقال (شُقِي) ؛ لأن السعادة مصدر لا يتعدي فعله، وقالوا في هذه القراءة: إنها لغة خارجة عن القياس، أو تكون من باب (فَعَلَ وفَعَلْتُه) ، نحو: غاض الماء وغِضْتُه، وحَزَن وحَزَنْته، كذلك يقال سَعَد وسَعَدْتُه، فإن احتج صاحب هذه القراءة بقولهم (مسعود) وهو على (سعد) ، فلا دلالة قاطعة في هذا؛ لأنه يجوز أن يكون مثل (أجنه الله فهو مجنون) ، و (أحبه الله فهو محبوب) ، جاء المفعول في نحو هذا على حذف الزيادة، كما جاء الفاعل بحذف الزيادة من نحو:
[يكشف عن] [2] جمَّاته دلو الدالْ [3]
وإنما هو المدلي، وكذلك قوله [4] :
ومَهْمَهِ هالك من تعرجا
(1) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر (سَعِدوا) بفتح السين وقرأ حمزة والكسائي، وحفص عن عاصم (سُعِدوا) بضم السين،"السبعة"339"الكشف"1/ 536"إتحاف"ص 260، الطبري 12/ 119.
(2) ساقط من (ي) .
(3) من رجز ينسب للعجاج وبعده:
عباءة غبراء من أجن طال
انظر:"ديوانه"321/ 2 الملحقات،"اللسان" (دلا) 3/ 1417،"أدب الكاتب"/ 612،"تاج العروس"7/ 193 (غثر) ،"تهذيب اللغة"2/ 1213.
(4) القائل العجاج وقبله:
عصرًا وخُضْنا عيشَهُ المعُدْلَجا
والمعنى: من أقام بهذا المهمه فقد هلك:"ديوانه": 2/ 43،"الخصائص"2/ 210،"المحتسب"1/ 92"المخصص"6/ 127"المقتضب"4/ 180.