فهرس الكتاب

الصفحة 6583 من 13748

لَغَيْرُهُ خيرٌ منه)، ومثله {وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ} [النساء: 72] ، وهذا القول كالأول إلا أنه أجاز أن تكون"ما"هاهنا اسمًا بمعنى"مَنْ"، وعند الزجاج [1] والبصريين (ما) صلة زائدة كما ذكرنا، وقرأ ابن كثير ونافع {وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا} مخففتين. ووجه هذه القراءة ما ذكره سيبويه [2] ، وهو أنه قال: حدثنا من نثق به أنه سمع من العرب من يقول: (إنْ عمروًا [3] لمنطلق) ، قال: وأهل المدينة يقرؤون {وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا} يخففون وينصبون.

قال الأزهري [4] : أخبرني المنذري عن أبي طالب النحوي أنه قال: أهل البصرة أعني به سيبويه وذويه يقولون العرب تخفف (أنّ) الشديدة وتعملها وأنشدوا [5] :

ووجه حسن النحر ... كأنْ ثدييه حقان

أراد (كأنّ) فخفف وأعمل، قال أبو علي [6] : ووجه النصب بها مع

(1) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 81.

(2) "الحجة"4/ 386.

(3) في (أ) ، (ب) : (إن عمرًا) .

(4) "تهذيب اللغة" (إن) 1/ 223، وفيه"وقال أبو طالب النحوي، فيما روى عنه المنذري، قال: أهل البصرة غير سيبويه وذويه يقولون: إن العرب تخفف (إن) الشديدة وتعملها .."والصحيح ما أثبته كما في"الكتاب"1/ 283.

(5) في رواية (ووجه مشرق النحر) وهو من شواهد سيبويه التي لم تنسب، والنقل مع الشاهد في"الكتاب"2/ 135، وانظر:"الخزانة"4/ 358، ابن الشجري 1/ 362، الطبري 12/ 125،"تهذيب اللغة" (إن) 1/ 223،"الإنصاف"ص 166،"أوضح المسالك"1/ 378،"تلخيص الشواهد"ص 389،"شرح المفصل"8/ 82،"اللسان" (أنن) 1/ 19،"المقاصد النحوية"2/ 305.

(6) "الحجة"4/ 386.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت