والقرظي [1] ، واختيار الفراء [2] والزجاج [3] ، قال الزجاج: وصلاة طرفي النهار: الغداة والظهر والعصر، وزاد مقاتل [4] : المغرب، وقال: صلاة الفجر والظهر طرف وصلاة العصر والمغرب طرف، والصحيح ما ذكره الزجاج، وذلك أن أحد طرفي النهار صلاة الصبح والآخر فيه صلاتا [5] العشاء، وهما الظهر والعصر، والمغرب من صلاة الليل لا من صلاة النهار.
ويروى عن ابن عباس ومجاهد [6] أنهما قالا: صلاة طرفي النهار الفجر والمغرب، وهو قول الحسن [7] وابن زيد [8] ، وظاهر الكلام يدل على هذا، وحذف ذكر الظهر والعصر لظهور أمرهما في صلاة النهار؛ لأنهما أفردا بالذكر في قوله: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} [الإسراء: 78] ودلوكها زوالها.
وقوله تعالى: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} ، قال الليث [9] : زلفة من أول الليل
(1) الطبري 12/ 282، الثعلبي 7/ 59 ب،"زاد المسير"4/ 167.
(2) "معاني القرآن"2/ 30، ولم يذكر الفجر في طرفي النهار.
(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 82.
(4) "تفسير مقاتل"149 ب، الثعلبي 7/ 59 ب.
وفيه (وزلفا من الليل يعني صلاة المغرب والعشاء) ولم يجعل المغرب في طرفي النهار.
(5) في (ي) : (صلاة) .
(6) انظر: الطبري 12/ 127 - 128 قال مجاهد: صلاة الفجر وصلاتي العشى، يعني الظهر والعصر، وعند ابن أبي حاتم بلفظ: صلاة الفجر وصلاة العشاء 6/ 2091.
(7) الطبري 12/ 128. وعند ابن أبي حاتم 6/ 2091 أن الحسن قال: الغداة: الظهر والعصر.
(8) الطبري 12/ 128.
(9) انظر:"الدر المصون"4/ 145.