طائفة والجميع الزلف، وروى أبو عمرو عن أبي العباس في هذه الآية قال: الزلف أول ساعات الليل واحدتها زلفة [1] .
وقال أبو عبيدة [2] والأخفش [3] وابن قتيبة [4] : الزلف ساعات الليل وآناؤه، وكل ساعة زلفة، ومعنى (زلفًا من الليل) أي ساعة بعد ساعة، وأنشدوا [5] :
ناج طواه الليل مما وجفا ... طى الليالي زلفا فزلفا
سماوة الهلال حتى احقوقفا
ونحو هذا قال الفراء [6] . وقال ابن عباس [7] : يريد المغرب والعشاء قرب أول الليل [8] ؛ لأن الزلف القرب، وهذا قول عامة المفسرين [9] غير
(1) "تهذيب اللغة" (زلف) 13/ 214.
(2) "مجاز القرآن"1/ 300.
(3) "معاني القرآن"للأخفش 2/ 585، الثعلبي 7/ 59 ب.
(4) "مشكل القرآن وغريبه"ص 215.
(5) الرجز للعجاج، وفيه (ناج طواه الأين) وليس الليل، والأين: التعب، و (وجفا) من الوجيف: سرعة السير،"سماوة الهلال": شخصه إذا ارتفع في الأفق شيئاً،"احقوقف": اعوج، وانظر: ديوانه / 84،"مجاز القرآن"1/ 300، الطبري 12/ 129 اللسان (حقف) 2/ 939،"الكامل"للمبرد 3/ 99، سيبويه 1/ 180،"تهذيب اللغة" (زلف) 2/ 1549،"ديوان الأدب"2/ 492،"تاج العروس" (زلف) 12/ 256،"مجمل اللغة"2/ 246،"كتاب العين"7/ 319.
(6) "معاني القرآن"2/ 30.
(7) المروي عن ابن عباس أنه قال: العشاء، الطبري 12/ 130.
(8) ساقط من (ب) .
(9) رواه الطبري 12/ 130 - 131 عن الحسن ومجاهد والقرظي والضحاك، وانظر: الثعلبي 7/ 59 ب، البغوي 4/ 204.