ولَئن كُنَّا كقومٍ [1] هلكوا ... ما لِحَيٍّ يا لَقومٍ مِنْ فَلَحْ [2]
وقال لبيد:
نَحُلّ بلاداً كلُّها [3] حُلَّ قبلنا ... ونرجو الفلاحَ بعد عادٍ وحِمْيَرِ [4]
هذا معنى الفلاح في اللغة.
ثم يقال لكل من ظفر ببغيته وأصاب خيرا: أفلح [5] ، وقال [6] لبيد:
اعْقِلي إن كنت لمّا تَعْقِلي ... ولقد أفلحَ مَنْ كان عَقَلْ [7]
يعني: ظفر بحاجته ووصل إلى بغيته [8] ، وهو راجع إلى معنى البقاء، لأن البقاء هو سبب إدراك البغية ونيل المطلوب.
فمعنى قوله: {الْمُفْلِحُونَ} أي: هم الذين أدركوا البغية، ووجدوا
(1) في (ب) : (القوم) .
(2) البيت في (غريب الحديث) للخطابي1/ 523،"تهذيب اللغة" (فلح) 3/ 2826،"اللسان" (فلح) 6/ 3458، (الصحاح) (فلح) 1/ 392،"ديوان الأعشى"ص 38، وفيه (أو لئن) ، (يا لقومي) وهو من قصيدة يمدح بها إياس بن قبيصة الطائي، ومعنى (فلح) : بقاء.
(3) في (ب) : (حلها) .
(4) البيت في ديوان لبيد (مع شرحه) ص 57،"مجاز القرآن"1/ 30،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 39، والطبري 1/ 108، والثعلبي 1/ 47/ب، والقرطبي 1/ 158، وابن عطية 1/ 150، (زاد المسير) 1/ 27،"الدر المصون"1/ 104.
(5) انظر"تفسير الطبري"1/ 108،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 39.
(6) في (ب) : (وقال) .
(7) "ديوان لبيد مع شرحه"ص 177،"مجاز القرآن"1/ 31، و"تفسير الطبري"1/ 180، و"تفسير أبن عطية"1/ 104،"الزاهر"1/ 131، وقوله: (أعقلي) يخاطب عاذلته، أو نفسه.
(8) في (ب) : (ببغيته) .
انظر:"تفسير الطبري"1/ 108،"مجاز القرآن"1/ 31.