أفلِحْ بما شئتَ فقد يُبلَغ بالـ ... ـضَّعف [1] وقد يُخْدَعُ الأريبُ [2]
يقول: عش بما [3] شئت من عقل أو حمق، فقد يرزق الأحمق ويحرم العاقل.
قال: وإنما قيل لأهل الجنة: مفلحون، لفوزهم ببقاء الأبد، ومن هذا يقال للسحور [4] : الفلح والفلاح، أي: أن [5] به بقاء الصوم [6] . الحراني عن ابن السكيت [7] الفلح والفلاح: البقاء، وأنشد لعدي بن زيد:
ثم بعد الفلاح والرشد والإ ... مَّة وارَتْهمُ هناك القبورُ [8]
وقال الأعشى:
(1) في (ب) : (بالضغت) .
(2) البيت يروى (يدرك) بدل (يبلغ) و (يخدع) بالتشديد، وهو في"غريب الحديث"2/ 183، 200،"ديوان عبيد"ص14، و"تفسير الطبري"1/ 108، (مجاز القرآن) 1/ 30،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 39،"الزاهر"1/ 132، وفيه (يفلح) بدل يبلغ،"تهذيب اللغة" (فلح) 3/ 2826،"اللسان" (فلح) 6/ 3458، وفيه (بالنوك) بدل (بالضعف) ، و"تفسير القرطبي"1/ 158،"الدر المصون"1/ 104.
(3) في (ب) : (ما) .
(4) في (ب) : (السحور) .
(5) في (ب) : (اذ به) .
(6) انتهى كلام أبي عبيد،"غريب الحديث"2/ 183، وانظر:"تهذيب اللغة" (فلح) 3/ 2826.
(7) "تهذيب اللغة" (فلح) 3/ 2826، وفيه بيت الأعشى مقدم على بيت عدي.
(8) من قصيدة لعدي بن زيد، ذكرها ابن قتيبة في"الشعر والشعراء"، وتعتبر من غرر شعره، ويروى (الملك) بدل (الرشد) و (الإمه) بكسر الهمزة: غضارة العيش والنعمة. انظر"الشعر والشعراء"ص130،"تهذيب اللغة" (فلح) 3/ 2826،"اللسان" (فلح) 6/ 3458.