فهرس الكتاب

الصفحة 6645 من 13748

وقد حصل، للرتع معنيان أحدهما: رعي المال في الخصب، فعلى هذا معني نرتع بالنون كمعنى يرتعي في أنه للمال. ثم يحذف المضاف على ما ذكرنا، الثاني: أن معناه نيل ما يراد، وهذا يوصف به الإنسان كما ذكرنا في المثل، فقرأه أبو عمرو (نرتع) على معنى: نرتع إبلنا، ثم حذف المضاف، أو ينال ما يحتاج إليه.

وأما يلعب فقد روي أنه قيل لأبي عمرو: كيف يقولون نلعب وهم أنبياء؟ فقال: لم يكونوا يومئذٍ أنبياء [1] ، على أنه يجوز أن يراد باللعب هاهنا الذي هو ضد التشمر من الأخذ باللهو نيالاً، الذي هو ضد الحق، كما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لجابر:"فهلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك" [2] وهذا كأنه تشاغل بمباح وتنفس وجمام.

وقرأ أهل الكوفة [3] كلاهما بالياء وسكون العين والياء ووجهه بيِّن، لأن إسناد الرتع بمعنى النيل من الشيء إلى يوسف لا يبعد، كما لا يمتنع أن

(1) "الحجة"4/ 406، ابن جرير الطبري 12/ 158، الثعلبي 7/ 65 أ.

(2) أخرج البخاري بنحوه (5079، 508) ، كتاب: النكاح، باب: تزويج الثيبات، ومسلم (517/ 55) في كتاب: الرضاع، باب: استحباب نكاح البكر.

(3) انظر:"السبعة"ص 346، و"إتحاف"ص 262، و"الحجة"4/ 403، والطبري 12/ 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت