ينسب إليه اللعب، على أن أبا عبيدة [1] فسَّر نرتع باللهو، فقال نرتع: نلهو، وهذه القراءة أبين من قراءة من قرأ [2] (نلعبْ) بالنون؛ لأنهم إنما سألوا إرسال يوسف ليتنفس بلعبه لا ليلعبوا هم.
وأما قول المفسرين فقال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس [3] : نرتع: نذهب ونجيء وننشط ونلعب ونلهو.
[وقال مقاتل بن سليمان[4] : نرتع نفرح، ونلعب نتلاهى.
وقال مجاهد [5] وقتادة [6] نسعى وننبسط] [7] وقال أبو عبيدة [8] : {نرتع ونلعب} معناه نلهو وننعم، قال: هو من القيد والرتعة، وقال غيره: نقم في المرتع، يقول بعضهم: نرتع نرعى إبلنا، وقال قوم: نرتع نأكل، واحتج يقول الشاعر [9] :
ويُحَيِّينِي إذا لاقَيْتُه ... وإذا يخلو له لَحْمي رَتَعْ
(1) "مجاز القرآن"1/ 303.
(2) وهي قراءة أبي عمرو وابن عامر كما سبق.
(3) الطبري 2/ 158، ابن أبي حاتم 7/ 2108 أ، عن مجاهد، وانظر:"الدر"4/ 13.
(4) "تفسير مقاتل"151 أبنحوه.
(5) ابن أبي حاتم 7/ 2108 أ.
(6) الطبري 12/ 159، و"زاد المسير"4/ 187، والقرطبي 9/ 139، وعبد الرزاق 2/ 318.
(7) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) ، (ج) .
(8) "مجاز القرآن"1/ 303.
(9) البيت لسويد بن أبي كاهل اليشكري من قصيدة في المفضليات: 190 - 202 تعد عن علي الشعر وأنفسه، وانظر"ديوانه"ص 31، و"الشعر والشعراء"ص 270 (384) ، والرواية فيهما (حبيب لي إذا لاقيته ..) ، وهو في"الخزانة"2/ 547 كما هاهنا، و"الزاهر"2/ 31، و"الدر المصون"6/ 450، و"اللسان" (رتع) 3/ 1577.