فهرس الكتاب

الصفحة 6674 من 13748

وقوله تعالى: {وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ} أي أغلقتها، وأصل [1] هذا من قولهم في كل شيء نَشَبَ في شيء فلزمه: قد غلق، يقال: غلق في الباطل، وغلق في غضبه، ومنه: غلق الذهن، ثم يعدّى ما بالألف فيقال: أغلق الباب، إذا جعله بحيث يعسر فتحه، واغلاق القاتل إسلامه إلى ولي المقتول، وذلك أنه صبر بحيث لا يفك منه بعد ذلك، وقد نشب في حيث لا منجا له [2] ، قال المفسرون [3] : وإنما قال (غَلَّقت) على التكثير؛ لأنها غلقت سبعة أبواب ثم دعته إلى نفسها.

وقوله تعالى: {وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ} هيت: اسم للفعل نحو: رويد، وصه، ومه، وبابه، ومعناه: هلم في قول جميع أهل اللغة [4] ، قال الفراء: ولا مصدر له ولا تصرف، قال الأخفش: هيت لك، مفتوحة الهاء والتاء معناها: هلم، ويجوز كسر التاء ورفعه، وكسر بعضهم الهاء وفتح التاء، كل ذلك بمعنى واحد، قال أبو الفضل المنذري: أفادني ابن اليزيدي [5] عن أبي زيد قال: هيت لك بالعبرانية هيتا لج [6] أي: تعاله، أعربه [7] القرآن.

(1) "تهذيب اللغة" (غلق) 3/ 2686.

(2) انظر:"تهذيب اللغة"3/ 2686، و"لسان العرب"6/ 3283.

(3) الثعلبي 7/ 71 أ، الطبري 12/ 179، البغوي 4/ 227.

(4) "تهذيب اللغة"4/ 3816 (هيت) ، و"لسان العرب"8/ 4732 (هيت) ، و"مجاز القرآن"1/ 305.

(5) ابن اليزيدي هو: أبو جعفر أحمد بن محمد اليزيدي، كان متقنًا للعلوم، رواية للشعر والأخبار، شاعرًا، توفي قبل سنة 260 هـ. انظر:"تاريخ العلماء النحويين"ص 225.

(6) في (أ) ، (ب) : (هنالخ) والصحيح ما أثبته كما في"تهذيب اللغة"4/ 3816.

(7) في (ج) : (إعرابه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت