وقال الفراء [1] : إنها لغة لأهل حوران سقطت إلى مكة فتكلموا بها [2] .
قال ابن الأنباري [3] : وهذا وفاق بين لغة قريش وأهل حوران، كما اتفقت العرب والروم في القسطاس، [ولغة العرب والفرس في السجيل، ولغة العرب والترك في الغساق] [4] ، ولغة العرب والحبشة في ناشئة الليل، في حروف كثيرة، قال: ولا تثنية في هيت ولا جمع ولا تأنيث، يقال للرجلين: هيت لكما، وللجماعة هيت لكم، وللنسوة هيت لكن، ويقال: قد هيت الرجل، إذا قال لصاحبه: هيت وهلم.
وأنشد لطرفه [5] :
هيت الفِتْيَان في مَجْلِسِنَا ... جَرَّدُوا منها وِرَادًا وشُقُرْ
وقال أيضاً [6] :
ليس قَوْمِي بالأبْعَدِين إذا ما ... قَالَ دَاعٍ من العَشِيرَةِ هَيْتا
(1) "معاني القرآن"2/ 40.
(2) ما سبق من"تهذيب اللغة"4/ 3816 - 3817. بتصرف.
(3) "زاد المسير"4/ 202، الرازي 18/ 91.
(4) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) ، (ج) .
(5) والبيت روي بـ (أيها) بدل: هيت، انظر:"ديوانه"63، و"التكملة"ص 255، و"الخزانة"4/ 102، و"الخصائص"2/ 335، و"شرح شواهد الإيضاح"ص 581، و"شرح المفصل"5/ 60، وبلا نسبة في"المحتسب"1/ 162، و"اللسان" (غلف) 6/ 3282.
(6) البيت من الخفيف وقد نسبه الواحدي إلى طرفة وليس في ديوانه، وقد نسب إلى طرفة بمثل رواية الواحدي في القرطبي 9/ 164، و"النكت والعيون"3/ 23، ونسب إلى طرفة، ولكن برواية (هَيتُ) بفتح الهاء وضم التاء في الطبري 12/ 181 (العلمية) ، و"معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 3/ 100، و"المحتسب"1/ 337، و"مجمع البيان"5/ 340.