فهرس الكتاب

الصفحة 6696 من 13748

وقال يونس [1] : شغفها أصاب شغافها مثل كبدها، وقال ابن السكيت [2] : الشغاف هو الخلبُ، وهو جليدة لاصقة بالقلب، ومنه قيل: خلبه إذا بلغ حبه خلب قلبه، وشغفها إذا بلغ حبه شغاف قلبها، وقال الفراء [3] : (شغفها حبًّا) أي: خرق شغاف قلبها، وقال ابن قتيبة [4] : يقال. شغفت فلانًا، إذا أصبت شغافه، كما تقول: كبدته [5] ، إذا أصابت كبده.

وقال ابن الأنباري [6] : الشغاف غلاف القلب، وأنشد [7] :

يَعْلَمُ اللهُ أنَّ حُبَّكِ مِنِّي ... في سَوَادِ الفُؤادِ وِسْطَ الشِّغَاف

قال: والمعنى: شغفها حبه، أي: أصاب شغافها، ثم نقل الفعل عن الفاعل [فخرج الفاعل] [8] مفسرًا نحو قولهم: طاب نفسًا، وقر عينًا، {واشتعل الرأس شيبًا} ، وهذا من كلامهم للاتساع [9] في اللغة، والافتنان في اللفظ، وذلك أدل على البلاغة وأحلى في السمع، ولا يتعدى في هذا ما نطقت به العرب، لا يقال: عقل محمد جارية، على معنى عقلت جارية محمد، كما يقال: حسن محمد وجهًا، فعلى هذا (الحب) فاعل نقل عنه الفعل.

(1) "تهذيب اللغة" (شغف) 2/ 1894.

(2) "تهذيب اللغة" (شغف) 2/ 1894.

(3) "معاني القرآن"2/ 42.

(4) "مشكل القرآن وغريبه"ص 218.

(5) في (أ) ، (ج) : (لبدته) . باللام.

(6) "الزاهر"1/ 509.

(7) هو لعبد الله بن قيس الرقيات. انظر:"ديوانه"ص 37، و"الزاهر"1/ 509.

(8) ما بين المعقوفين ساقط من (ج) .

(9) في (ج) : (الاتساع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت