قال ابن السكيت [1] : يقال: شعفه الهوى، إذا بلغ منه، وشعف الهناء البعير، إذا بلغ منه ألمه، وقد كشف أبو عبيد [2] عن هذا المعنى فقال: الشعف بالعين إحراق الحب للقلب مع لذة يجدها [3] ، كما أن البعير إذا هُنئ بالقطران يبلغ منه مثل ذلك، ثم يستروح إليه، ونحو هذا قال أبو سعيد [4] في قول امرئ القيس [5] :
لتقتلني [6] وقد شَعفْتُ فؤادَها ... كما شَعَفَ المهنُوءَةَ الرّجُلُ الطَّالِي
قال يقول: أحرقت فؤادها بحبي كما أحرق الطالي هذا المهنوة.
وقال الفراء [7] والزجاج [8] : شعفها بالعين معناه [ذهب بها كل مذهب، مشتق من الشعف وهو رؤوس الجبال، وفلان مشعوف بكذا] [9]
(1) "تهذيب اللغة" (شعف) 2/ 1889.
(2) "تهذيب اللغة" (شعف) 2/ 1889 - 1890.
(3) في (ج) : (يجد) من غير هاء.
(4) "تهذيب اللغة" (شعف) 2/ 1890. وهو: أبو سعيد الضرير أحمد بن خالد، اعتمده الأزهري في"التهذيب". انظر:"تهذيب اللغة"1/ 44، و"معجم الأدباء"1/ 346، و"إنباه الرواة"1/ 41.
(5) البيت في"ديوانه"ص142، و"اللسان" (شعف) 4/ 228، والطبري 12/ 200، والثعلبي 7/ 78 أ، و"تهذيب اللغة" (شعف) 2/ 1890، و"الزاهر"1/ 620، و"شرح أبيات سيبويه"2/ 222، والقرطبي 9/ 177.
(المهنوءة) المطلية بالقطران، وإذا هنئ البعير بالقطران يجد له لذة مع حرقة كحرقة الهوى مع لذته.
(6) في الطبري 12/ 200، والثعلبي 7/ 78 أ: (أتقتلني) وهو أقرب.
(7) "معاني القرآن"2/ 42.
(8) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 105.
(9) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .