وروى الشعبي [1] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأصحابة:"كم البضع؟"فقالوا: من واحد إلى عشرة، وهذا قول ابن عباس [2] ، وقال مجاهد [3] : هو ما بين الثلاث إلى التسع، وهو قول قطرب [4] ، وعامة المفسرين [5] على أن المراد بالبضع هاهنا سبع، وقالوا: عاقب الله عز وجل يوسف بأن حبس سبع سنين، بعد الخمس التي حبسها إلى وقت قوله {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} وذهب مقاتل [6] إلى العكس من هذا، فقال: الأول سبع، والآخر خمس.
قال ابن عباس [7] في رواية عطاء: لما تضرع يوسف إلى مخلوق وقد كان اقترب خروجه، أنساه الشيطان ذكر ربه، حيث مال إلى مخلوق وترك الخالق، فلبث في السجن سنين.
وروى الحسن [8] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"رحم الله يوسف، لولا الكلمة التي قالها: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} ما لبث في السجن طول ما لبث"، ثم
(1) الحديث أخرجه أحمد 4/ 168، والطبري 21/ 17، والترمذي 2/ 150، وحسنه من حديث ابن عباس، وصححه الألباني في"صحيح الجامع".
(2) الثعلبي 7/ 84 ب، الطبري 12/ 225.
(3) الطبري 12/ 224، وابن أبي حاتم 7/ 2150.
(4) "معاني القرآن"للنحاس 3/ 430، وفي"الماوردي"3/ 40 أنه قال: من ثلاث إلى سبع.
(5) روى ذلك الطبري 12/ 225 عن قتادة ووهب وابن جريج، وذكره الثعلبي 7/ 84 ب ونسبه إلى أكثر المفسرين.
(6) "تفسير مقاتل"154 أ.
(7) روي عن ابن عباس مرفوعًا نحوه انظر: ابن أبي الدنيا كتاب العقوبات، والطبري 12/ 223، والطبراني وابن مردويه كما في"الدر"4/ 37.
(8) الطبري 12/ 223، وأحمد في"الزهد"وابن أبي حاتم 7/ 2148، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في"الدر"4/ 37، الثعلبي 7/ 84 ب، الرازي في 18/ 150.