قال مجاهد [1] : كانت العير حميرًا.
وقال مقاتل [2] بن سليمان: العير الرفقة.
(قال ابن الأنباري: ولا تكون العير رفقة أبدًا إلا على قيام مقام الرفقة وتأديتها عنها) [3] .
قال أبو إسحاق [4] : معناه يا أصحاب العير، ولكن قال: (أيتها العير) ، وهو يريد أهلها، كقوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} ، ويا خيل الله اركبي.
وقوله تعالى: {إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ} قال أبو علي: التقدير فقال: إنكم لسارقون. فإن قيل: لم سَرَّق يوسفُ من لم يَسْرِق وهم لم يسرقوا شيئًا؟ قيل [5] معناه: إنكم لسارقون يوسف من أبيه، حين طرحتموه في الجب.
وقيل [6] : إن المنادي نادى وعنده أنهم قد سرقوا السقاية، ولم يعلم أن يوسف أمر بوضعها في رحل أخيه، وإنما كان أمر بذلك على ما أمره الله -عز وجل- فلما فقدها الموكلون بها اتهموهم بسرقتها، على أن النداء بالتسريق كان بغير أمر يوسف ولا علمه، فكان الكذب زائلًا عن نبي الله في الحالات كلها.
(1) الطبري 13/ 18 وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم 7/ 2172، وأبو الشيخ كما في"الدر"4/ 50، وأبو عبيد كما في"الدر"4/ 48.
(2) "تفسير مقاتل"156 أ.
(3) ما بين القوسين ساقط من (أ) ، (ب) ، (ج) وهو في (ي) .
(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 120.
(5) قال به الزجاج انظر:"معاني القرآن وإعرابه"3/ 123.
(6) وهو قول ابن جرير الطبري انظر: الطبري 13/ 28.