لأنه يجتمع [1] ثلاث سواكن، وإذا كان كذلك فتجعل [2] بينهما (مدة) ، لئلا تكون جامعاً بين الهمزتين.
وقوله تعالى: {ءَأَنذَرتَهُم} : لفظه لفظ الاستفهام [3] ، ومعناه الخبر، ومثل ذلك قولك: ما أبالي [4] أشهدت أم غبت، وما أدري أأقبلت [5] أم أدبرت.
وإنما جرى عليه لفظ الاستفهام وإن كان خبرا، لأن فيه التسوية التي في الاستفهام، ألا ترى أنك إذا استفهمت فقلت: أخرج زيد أم أقام؟ فقد استوى الأمران عندك في الاستفهام، وعدم علم أحدهما بعينه، كما أنك [6] إذا أخبرت [7] فقلت. سواء عليّ أقعدت أم قمت، فقد سويت الأمرين
= أعشى"الحجة"1/ 285، 286. فاستشهد أبو علي ببيت الأعشى، وهو شاهد سيبويه على هذِه المسألة انظر"الكتاب"3/ 550. أما الواحدي فاستشهد ببيت ذي الرمة، الذي استشهد به الثعلبي في (تفسيره) ونصه:
تطاللت فاستشرفته فعرفته ... فقلت له: آأنت زيد الأراقم
وروايته في"ديوان ذي الرمة"، وفي"الحجة"وغيرهما (زيد الأرانب) . نظر"تفسير الثعلبي"1/ 48/ أ،"الحجة"1/ 279،"تهذيب اللغة" (اجتماع الهمزتين) 1/ 73،"اللسان" (حرف الهمزة) 1/ 18،"ديوان ذى الرمة"3/ 1849.
(1) في (ب) : (لأنه كان تجتمع) مثله في"الحجة": (لأنه كان يجتمع فيه ساكنان) 1/ 286، وقصد الواحدي بثلاثة سواكن هي: السكون الذي في مدة الهمزة الأولى وسكون الثانية على الاحتمال الممنوع، وسكون النون.
(2) في (ب) : (يجعل) ، (ويكون) بالياء في الموضعين.
(3) من قوله: وقوله تعالى {ءَأَنذَرْتَهُم} .. نقله من"الحجة"بنصه، 1/ 264.
(4) في (ب) : (لا أبالي) .
(5) في (ب) : (أقبلت) .
(6) في (ب) : (أنت) .
(7) في (ب) : (اختبرت) .