عليك، فلما عمتهما التسوية، جرى على هذا الخبر لفظ الاستفهام، لمشاركته له في الإبهام، فكل استفهام تسوية، وإن لم يكن كل تسوية استفهاما [1] .
وحرر أبو إسحاق هذا الفصل فقال [2] : إنما [3] دخلت ألف الاستفهام وأم التي هي للاستفهام [4] ، والكلام خبر، لمعنى التسوية، والتسوية آلتها [5] الاستفهام وأم. تقول من ذلك [6] : أزيد في الدار أم عمرو؟ فإنما دخلت الألف وأم، لأن علمك [7] قد استوى في زيد وعمرو، وقد علمت أن أحدهما في الدار لا محالة، ولكنك استدعيت [8] أن يبين [9] لك الذي علمت ويلخص [10] لك علمه من غيره، ولهذا تقول [11] . قد علمت أزيد في الدار أم عمرو، وإنما تريد أن تسوي عند من تخبره العام الذي قد خلص
(1) انتهى ما نقله عن أبي علي من"الحجة"1/ 264، 265، ونحوه قال أبو عبيدة في"المجاز"1/ 31 وانظر. الطبري 1/ 111، وابن عطية 1/ 154 - 155.
(2) في"معاني القرآن"1/ 41.
(3) في (ب) : (إذا) .
(4) في (ب) : (الاستفهام) .
(5) في"معاني القرآن": (والكلام خبر فإنما وقع ذلك لمعنى التسوية، والتسوية آلتها(ألف) الاستفهام و (أم) ، تقول: أزيد في الدار أم عمر.). 1/ 41.
(6) في (ب) : (في ذلك) وفي (ج) (يقول) .
(7) في (ب) : (عليك) .
(8) في"المعاني": (أردت) 1/ 41.
(9) في (ب) : (تبين) .
(10) كذا رسمت في (أ) ، (ج) ، وفي (ب) (ويلحظ) وفي"المعاني" (ويخلص) وهو الأصوب.
(11) في (ج) : (يقول) .