عندك [1] .
ولا يجوز هاهنا (أو) مكان (أم) لأن (أم) للتسوية بين الشيئين، و (أو) إنما هي لأحد شيئين [2] ، يدلك [3] على هذا أن (أم) [4] تكون مع الألف بتأويل (أي) فإذا قلت: أزيد عندك أم عمرو؟ فكأنك قلت: أيهما [5] عندك، [وإذا قلت: أزيد عندك أو عمرو؟ لم يكن على معنى: أيهما عندك[6] ]، هذا اختلاف الجواب، لأنك إذا قلت: أزيد عندك أم عمرو؟ فجوابه: زيد أو عمرو [7] ، وكذلك في (أي) جوابه أن يذكر أحد الاسمين بعينه، فأما إذا قلت: أزيد عندك أو عمرو؟ فجوابه: نعم أو لا، فهذا فرق بينهما واضح [8] .
ومثل هذه الآية قوله [9] : {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} [المنافقون: 6] ، وقوله: {سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا} [إبراهيم: 21]
و {سَوَاءٌ} في الآية رفع بالابتداء، ويقوم {أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} مقام الخبر في المعنى، كأنه بمنزلة قولك: (سواء عليهم الإنذار وتركه) لا
(1) انتهى كلام الزجاج 1/ 41، وانظر الطبري 1/ 111.
(2) انظر:"الحجة"1/ 265، 266،"مغني اللبيب"1/ 43.
(3) في (ب) : (فذلك) .
(4) في (ب) : (لم) .
(5) في (ب) : (أنهما) .
(6) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(7) في (ب) : (ونحوا به زيدا وعمرا) .
(8) انظر:"الكتاب"3/ 169، 170، 171،"مغني اللبيب"1/ 42.
(9) انظر:"الحجة"1/ 271.