فهرس الكتاب

الصفحة 6815 من 13748

كهذه الآية، وكقوله: {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ} [الزخرف: 86] ،، وأخرى يكون بعلى كقوله: {لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا} [فصلت: 21] . وقوله تعالى: {شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ} [فصلت: 20] .

وقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ} قال ابن عباس [1] : لم نعلم ما كان يصنع في ليله ونهاره ومجيئه وذهابه، وتلخيص هذا القول [2] أنهم قالوا: ما كنا لغيب ابنك حافظين، أي: كنا نحفظه في محضره، فإذا غاب عنا في الأحوال التي ينفرد فيها، استترت عنا أموره وخفيت علينا حالاته.

وقال مجاهد [3] وقتادة [4] والحسن [5] : ما كنا نشعر أن ابنك سيسرق ويصير أمرنا إلى هذا، ولو علمنا ذلك ما ذهبنا به، وإنما ضمنا حفظه مما لنا إلى حفظه منه سبيل.

وقال ابن كيسان [6] : لم نعلم أنك تُصاب به كما أصبت بيوسف، ولو علمنا ذلك لم نحرق قلبك ولم نذهب به.

وقال عطاء فيما رواه عن ابن عباس: {وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ} أي: لعله قد غاب عنا أمر ليس هو كما ظهر، وشرح هذا ما ذكره عكرمة [7]

(1) الثعلبي 7/ 102 أ، البغوي 4/ 266، القرطبي 9/ 245.

(2) ذكره في"زاد المسير"4/ 268 عن ابن الأنباري.

(3) الطبري 13/ 36، وابن أبي شيبة وابن المنذر كما في"الدر"4/ 55.

(4) الطبري 13/ 36، وعبد الرزاق 2/ 327، وابن أبي حاتم 7/ 2123 وابن المنذر وأبو الشيخ كما في"الدر"4/ 55.

(5) انظر:"تفسير كتاب الله العزيز"2/ 282.

(6) "زاد المسير"4/ 268، الثعلبي 7/ 102 ب.

(7) الثعلبي 7/ 102 ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت