وقال شمّر [1] : المعقب من كل شيء ما خَلَفَ يُعَقَّب ما قبله، والمعقبات: الكائنات بعضها بعد ذهاب بعض.
وقال الزجاج [2] : المعقبات: ملائكة يأتي بعضهم بعقب بعض، قال الفراء [3] : والمعقبات ذكران جمع ملائكة معقبة ومعقبات، كما قيل: ابناوات سعد ورجالات بكر، جمع رجال، والذي يدل على التذكير قوله: {يَحْفَظُونَهُ} ، وقال الأخفش [4] : إنما أنث لكثرة ذلك منها نحو: نسَّابة وعلَّامة، وهو ذكر.
قال ابن عباس [5] : وسعيد بن جبير [6] ، والحسن [7] ، ومجاهد [8] ، وقتادة [9] وغيرهم: المعقبات: الملائكة الحفظة، ويدل على صحة هذا قوله - صلى الله عليه وسلم:"يتعاقب فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر"الحديث [10] ، وعلى هذا فسر قوله: وقُرْآنَ الْفَجْرِ
(1) "تهذيب اللغة" (عقب) 3/ 2505.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 142.
(3) "معاني القرآن"2/ 60.
(4) "معاني القرآن"2/ 596، و"تهذيب اللغة" (عقب) 3/ 2505.
(5) الطبري 13/ 115، و"زاد المسير"4/ 310، والقرطبي 9/ 293، وابن أبي حاتم 7/ 2230، وهو قول عطاء كما في"تفسيره"ص 112.
(6) الطبري 13/ 117.
(7) الطبري 13/ 115، و"زاد المسير"4/ 310، والقرطبي 9/ 293.
(8) الطبري 13/ 115، و"زاد المسير"4/ 310، والقرطبي 9/ 293.
(9) الطبري 13/ 116، والثعلبي 7/ 124 ب، و"زاد المسير"4/ 310، والقرطبي 9/ 293.
(10) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة (555) كتاب الصلاة، باب: فضل صلاة العصر، وأخرجه (3223) كتاب بدء الخلف، باب: ذكرالملائكة، و (7429) =