فهرس الكتاب

الصفحة 6917 من 13748

إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا [الإسراء: 78] قيل تصعد ملائكة الليل وتنزل ملائكة النهار، والكناية في قوله (له) تعود على (من) في (من أسر) وهو واقع على العموم، وقيل: على اسم الله تعالى في عالم الغيب والشهادة، والمعنى: لله ملائكة حفظة تتعاقب في النزول إلى الأرض من بين يدي الإنسان ومن خلفه.

وقوله تعالى: {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} ذكر الفراء [1] في هذا قولين:

أحدهما: أنه على التقديم والتأخير، تقديره: له معقبات من أمر الله يحفظونه، وعلى هذا لا يعلق ليحفظونه بمن، وهو معنى قول ابن عباس [2] في رواية سعيد في هذه الآية، قال: هم الملائكة، وهم من أَمْر الله.

والثاني: أن هذا على إضمار، أي: ذلك الحفظ من أمر الله، أي: مما أمر الله به، قال ابن الأنباري فحذف الاسم وأبقى خبره، كما كتب على الكيس ألفان، يراد الذي في الكيس ألفان، ونحو هذا قال الزجاج [3] ؛ لأنه قال: المعنى: حفظهم إياه من أمر الله.

قال أبو بكر [4] : وفي هذا قول آخر وهو أن مؤداه على معنى الباء، إذ الصفات يقوم بعضها مقام بعض، كما تقول: أجبتك من دعائك إياي، أي

= كتاب التوحيد، باب: قوله تعالى: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} و (7486) كتاب: التوحيد، باب: كلام الرب مع جبريل ونداء الملائكة، وأخرجه مسلم (632) كتاب المساجد، باب: فضل صلاة الصبح والعصر، وأحمد من حديث أبي هريرة 20/ 57 (10314) تحقيق شاكر، وصحح إسناده أحمد شاكر.

(1) "معاني القرآن"2/ 60.

(2) الطبري 13/ 117.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 142.

(4) "الوقف والابتداء"2/ 733، والرازي 19/ 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت