فهرس الكتاب

الصفحة 6918 من 13748

بدعائك، والتأويل يحفظونه بأمر الله، وقد صحت هذه الأقوال، وذكرنا ما يشاكلها من قول المفسرين، وأما كيفية حفظهم إياه، فقال ابن عباس في رواية عكرمة [1] : يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، فإذا جاء القدر خلوا بينه وبينه.

وروى ليث عن مجاهد [2] قال: ما من عبد إلا به ملك موكَّل بحفظه من الجن والإنس والهوام، فما منهم شيء يأتيه يريده، إلا قال: وراءك، إلا شيئًا يأذن الله -عز وجل- فيه فيصيبه.

وقال كعب [3] : لولا أن الله -عز وجل- وكَّل بكم ملائكة يذبُّون عنكم لتخطفتكم الجن، فعلى هذا يحفظونه من شر الجن والهوام وما لم يقدّر عليه.

وقال ابن جريج [4] : معنى (يحفظونه) يحفظون عليه، أي: يحفظون عليه الحسنات [5] والسيئات.

قال أبو عبيد [6] : يعني: يحفظون عليه قوله وفعله [7] .

(1) الطبري 13/ 115، وعبد الرزاق 2/ 332، والفريابي وابن أبي حاتم وابن المنذر كما في"الدر"4/ 89، و"زاد المسير"4/ 312، و"معاني القرآن"للنحاس 3/ 477.

(2) الطبري 13/ 116، وذكره في"الدر"4/ 91، والثعلبي 7/ 125 أ، و"زاد المسير"4/ 312.

(3) المراجع السابقة، والقرطبي 9/ 292.

(4) الطبري 16/ 378، والثعلبي 7/ 125 أ، و"زاد المسير"4/ 312، والقرطبي 9/ 292.

(5) في (أ) ، (ج) : (الحساب) .

(6) انظر:"معاني القرآن"للنحاس 3/ 479.

(7) قلت: رجح ابن جرير -رحمه الله- قولًا في هذه الآية غير ما ذكره الواحدي، فقال: (له معقبات) الهاء من ذكر (من) التي في قوله: {وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ} وأن المعقبات من بين يديه ومن خلفه هي حرسه وجلاوزته؛ لأنها أقرب مذكور =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت