إزبادًا، والزبد الاسم، (رابيًا) قال الزجاج [1] : طافيًا عاليًا فوق الماء، وقال غيره [2] زابدًا بانتفاخه، ربا يربو، إذا زاد، وهذا هو الأصل، ثم إذا زاد وانتفخ صار عاليًا.
قال ابن عباس وغيره من المفسرين [3] : ثم ضرب مثلًا آخر فقال {وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ} ، قرئ [4] بالتاء والياء. فمن قرأ [5] بالتاء فلما قبله من الخطاب، وهو قوله: {قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ} ، ويجوز أن يكون خطابًا عامًا يراد به الكافة، كأنه ومما توقدون عليه أيها الموقدون، ومن قرأ بالياء فلأن ذكر الغيبة قد تَقَدّم في قوله: [ {أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ} ويجوز أن يراد به] [6] جميع [7] الناس، ويقوي ذلك قوله: {وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ} فكما أن الناس يعم المؤمن والكافر، كذلك الضمير في يوقدون [8] ، وأراد بما يوقد عليه في النار الفلز [9] ، وهو ما يذاب من الجواهر كالذهب والفضة والصفر والحديد
(1) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 145.
(2) أبو عبيدة"مجاز القرآن"1/ 328.
(3) الطبري 13/ 134، والثعلبي 7/ 130 ب، و"زاد المسير"4/ 322، والقرطبي 9/ 305، وابن كثير 2/ 557 - 558.
(4) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر (توقدون) بالتاء، وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم (يوقدون) بالياء وروى علي بن نصر عن أبيه عن أبي عمرو بالتاء والباء والغالب التاء وانظر:"السبعة"ص 358، و"الإتحاف"270، و"زاد المسير"4/ 321، و"البحر المحيط"5/ 381.
(5) من هنا يبدأ القتل عن"الحجة"5/ 16 باختصار.
(6) في (ج) : (أم جعلوا لله شركاء خلقوا، ويراد به) .
(7) في (ب) : (جمع) .
(8) إلى هنا انتهى النقل عن"الحجة"5/ 16 باختصار.
(9) الفِلْزُ والفِلَزُّ، والفُلُزُّ: نحاس أبيض تصنع منه القدور وغيرها، وقيل: هو جميع =