فهرس الكتاب

الصفحة 6985 من 13748

{وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب:35] وقول الشاعر [1] :

بأيّ كِتَابٍ أم بأيَّةِ سنةٍ ... ترى حُبَّهُم عارًا عليَّ وتَحسِبُ

فلم يعمل الثاني.

وقوله تعالى: {وَيُثْبِتُ} قرئ [2] بالتخفيف والتشديد، فمن خفف ذهب إلى أن الإثبات ضد المحو، لا التثبيت، فلما كان في مقابلة المحو كان التخفيف أولى من التشديد، ولأن التشديد للتكثير، وليس القصد بالمحو التكثير، وكذلك ما يكون في مقابلته، ومن يشدد احتج بقوله {وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} [النساء: 36] . وقوله تعالى: {فَثَبِّتُوا} [الأنفال: 12] لأن يثبت مطاوع ثبت، واختلفوا في تفسير هذه الآية، فذهب قوم إلى أنها عامة في كل شيء، كما يقتضيه ظاهر اللفظ، وقالوا: إن الله تعالى يمحو من الرزق ويزيد فيه ومن الأجل، ويمحو السعادة والشقاوة، وهو مذهب عمر [3] وابن

(1) هو الكميت يمدح آل البيت، انظر:"المحتسب"1/ 183، و"الخزانة"4/ 5، و"العين"2/ 413، و"الهمع"1/ 152، و"الدرر"1/ 134، و"شرح ديوان الحماسة"للمرزوقي (692) ، و"المقاصد النحوية"2/ 413.

(2) قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم {وَيُثْبِتُ} ساكنه الثاء خفيفة الباء"شرح ديوان الحماسة"للمرزوقي (692) ، و"المقاصد النحوية"2/ 413، وقرأ نافع وابن عامر وحمزة والكسائي {وَيُثَبِّت} مفتوحة الثاء مشددة الباء.

انظر:"السبعة"ص 359، و"إتحاف"ص 270، و"زاد المسير"4/ 337، والقرطبي 9/ 329.

(3) الطبري 13/ 167، 168، وعبد بن حميد وابن المنذر كما في"الدر"4/ 132، الثعلبي 7/ 141 أ، و"زاد المسير"4/ 337، والقرطبي 9/ 330، و"تفسير كتاب الله العزيز"20/ 314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت