قال: عهد الله سبحانه إلى آدم فنسي فسمي إنساناً [1] وإن صح هذا فالهمزة تكون زائدة [2] .
وذكر أبو علي في"المسائل الحلبية" [3] : أن الكسائي قال: إن الأناس [4] لغة، والناس لغة أخرى [5] ، كأنه يذهب إلى أن (الفاء) محذوف من الناس، كما يذهب إليه سيبويه [6] ، والدلالة على أنهما من لفظ واحد، وليسا من كلمتين مختلفتين أنهم قالوا: (الأناس) في المعنى الذي قالوا فيه (الناس) وقالوا: الإنس والأنس والإنسي والأناسي [7] ، وإذا كان كذلك ثبت أن الهمزة (فاء) الفعل، وأن الألف من (أناس) زائدة [8] ، وأن (فاء) الفعل من الناس هي الهمزة المحذوفة، وهذا من مبادئ التصريف وأوائله [9] .
(1) ذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 49 أ، والقرطبي 1/ 168.
(2) انظر:"المسائل الحلبيات"ص 171، والقرطبي 1/ 168،"الدر المصون"1/ 119 ,120.
(3) في (ب) : (الجلسه) .
"المسائل الحلبيات"أحد كتب أبي علي المشهورة، طبع بتحقيق د/ حسن هنداوي، وقد نقل الواحدي كلام أبي علي بمعناه. انظر:"المسائل الحلبيات"ص 168 - 173.
(4) في (ب) : (الإنسان) .
(5) لم أجد هذا القول للكسائي في"المسائل الحلبيات". انظر:"المسائل الحلبيات"ص168 - 173، وانظر"تهذيب اللغة" (أنس) 1/ 216 - 217.
(6) انظر"الكتاب"2/ 196.
(7) قوله: (وقالوا: الإنس والأنس والأنسي والأناسي) ليس فىِ"الحلبيات"، انظر ص 168 - 173.
(8) في (ب) : (فائده) .
(9) في (ج) : (وأوئله) . أنظر:"المسائل الحلبيات"ص 168.