ما وراء عدنان [1] . وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: بين عدنان وإسماعيل ثلاثون أبًا لا يُعرفون [2] .
قال ابن الأنباري: فمن بني على هذه الآثار، قال مَنْ فوق عدنان منقطعة معرفتهم عن قلوب الناس، إلا من كان من الأنبياء الذين نوه الله بأسمائهم، وعلى قول هؤلاء: لا يعرف النسابون أحدًا ممن قال الله تعالى: {لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ} (لأن الله تعالى) [3] أهلك أممًا من العرب وغيرها فانقطعت أخبارهم وعفت آثارهم وبطلت أنسابهم [4] .
= وأورده القرطبي في"تفسيره"9/ 344 بصيغة التمريض، قال: وقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لمّا سمع النسَّابين ينسبون إلى معد بن عدنان ثم زادوا فقال: (كذب النسَّابون) إن الله يقول: {لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ} ، وكذلك أورده النسفي في تفسيره [هامش الخازن] (3/ 71) بصيغة التمريض أيضاً، وأورده السيوطي في الجامع الصغير وزاد نسبته إلى ابن عساكر، ورمز له بالصحة، وأورده مرة أخرى ورمز له بالضعف. [كما في فيض القدير 4/ 550، و (5/ 109) ] وهذا الحديث ضعيف؛ لأنه ورد عن طريق الكلبي، وهي أوهى الطرق إلى ابن عباس، والأصح أنه موقوف على ابن مسعود، كما قال السهيلي في"الروض الأنف"1/ 11، وقد أورده الألباني في"سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة"1/ 144 وحكم عليه بالوضع.
(1) ورد في"معاني القرآن"للنحاس 3/ 518 بنحوه، وانظر:"تفسير القرطبي"19/ 344، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 135، وعزاه إلى أبي عبيد وابن المنذر وابن أبي حاتم، و"تفسير الشوكاني"3/ 99، و"صديق حسن خان"7/ 89.
(2) ورد بنصه في"معاني القرآن"للنحاس 3/ 518، و"تفسير الماوردي"3/ 124، وانظر:"تفسير البغوي"4/ 337، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 135، وعزاه إلى أبي عبيد وابن المنذر. وهذه أوهى الطرق إلى ابن عباس.
(3) ما بين القوسين ساقط من (د) .
(4) ورد في تفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 1/ 308، مختصراً، وانظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 348، مختصراً.